الدورة الشهرية في السجون

في اليوم العالمي للمرأة هذا العام، أطلقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حملة بعنوان " الدورة الشهرية في السجون" كمحاولة ضغط حتى يعترف القانون بالاحتياجات الجسدية للنساء، تدعو هذه الحملة قطاع مصلحة السجون إلى توفير الفوط الصحية القطنية للسجينات دون مقابل إلى جانب تهيئة الظروف الهيكلية للصحة داخل مرافق السجون.  وتسعى الحملة أيضا إلى رفع الوصمة عن الحيض ورؤية  المنتجات الصحية للدورة الشهرية كحاجة أساسية جسدية وصحية اللنساء. هذه الحملة هي خطوة نحو النظر إلى النساء (والرجال العابرين جنسيا وغيرهم من الأشخاص من ذوي الهويات الجنسية غير النمطية والذين قد يكون لديهم احتياجات فترة الدورة الشهرية) وأجسادهن بشكل أوسع، إنها خطوة نحو إتاحة مجال لطيف أوسع من الأجساد في نظامنا القانوني، بخلاف نموذج الرجل الغيري.

المقابلات المفتوحة مع خمس سجينات سابقات (سجيناتان جنائيتان وثلاث سجينات سياسيات) في سجني القناطر ودمنهور سلطت الضوء على تأثير غياب اعتراف القانون بحاجاتهن الجسدية في حياتهن اليومية من المنظورين الاقتصادي والصحي.

السجون العمومية المخصصة للنساء في مصر هي 11 سجن: دمنهور ، المنصورة، الزقازيق، بورسعيد، قنا، سوهاج، المنيا، طنطا، شبين الكوم، بنها، القناطر من بين 53 سجن عمومي في مصر، ذلك لا يتضمن أماكن الاحتجاز الأخرى للنساء مثل الليمانات وأقسام الشرطة، ومديريات الأمن، والسجون المركزية، والسجون الخاصة.

الخلفية القانونية لجسد المرأة في لائحة السجون "انتي كست، مش متشافة في نص القانون"

"انتي (الست) مش متشافة في نص القانون.  غير في الحاجات عن الحوامل". قرار وزير الداخلية 468/2017 في شأن كيفية معاملة المسجونين ومعيشتهم -وهو تعديل لقرار وزير الداخلية 691/1998- لا يرى أي احتياجات خاصة بأجساد النساء حتى الشهر الثالث من الحمل، وحينها فقط يعترف أن هناك احتياجات خاصة للحوامل لتلبية احتياجاتهن الغذائية الخاصة في الوجبات. فالدورة الشهرية، كجزء طبيعي وصحي من أجساد النساء، غائبة تمامًا من القانون.

العبء الاقتصادي لاحتياجات الدورة الشهرية:

"هو في موضوع الجنائي بالذات ,هم في ناس ظروفها صعبة جدً،ا و حتى لو اشتغلت في السجن -تنظف أو تغسل هدوم أو تبيع حاجات كروشيه مثلا- ظروفها مابتسمحش انها تجيب أكل مثلا عشان تجيب بادز(فوط صحية) .  ففي جنائي كثير بييجوا يطلبوا مننا بادز(فوط صحية) و نديهالهم . فالموضوع بهدلة على الناس اللي ظروفها مش كويسة .صعبة قوي . ودي حاجة من حق الست يعني تبقى متاحة ليها من غير ما تضطر تشتريها من الكانتين بأسعار مضاعفة او تطلبها من حد. دي حاجة طبيعية قوي في جسمها. حاجة أساسية." مسجونة سابقة بسجن القناطر للنساء، ديسمبر 2015- يونيو 2016.

”اصحابي وانا رايحة لهم الزيارة. أهم حاجة جيبي لنا أولويز كميات رهيبة" . " لما الدولار غلي ، غلى معاه كل حاجة، يعني أنا فاكرة، الأولويز كنت باجيبه هناك ب20 جنيه، برة اظن كان ب10“ ”الفرق كبير جدا، بياخدوا فيها الضعف." مسجونة سابقة بسجن القناطر للنساء - مارس 2014 - أغسطس 2018

المخاطر الصحية على السجينات:

"في دمنهور, في مشكلة فعلا في استخدام المية وإتاحة الحمام لأنه كان العدد كبير جدًا على حمام واحد, ففكرة إن إنتي تبقى عندك القدرة  انك على طول تغيري الباد.. لأ هو مش بسهولة دي طبعا. . . و كان في أوقات المية بتيجي ساعتين بس في اليوم كله: المشكلة الازلية ان المية بتتقطع كثير. فيبقى في مرحلة اللي هو يللا نجري  نلحق الماية . . . في أوقات بتبقي قلقانة ان مش هيجيلك زيارة قريب, او مثلا سلفتي حد فوط فمايبقاش عندك انتي كفاية... حاجات من النوعيات دي بتخليكي تطولي الوقت اللي هتلبسيه الفوطة فيه عشان ما تخلصيش الفوط اللي عندك او عشان تلحقي الماية او الحمام... و ده طبعا ممكن يؤدي لالتهابات مهلبية. مسجونة سابقة في سجن دمنهور (مايو 2015 مايو 2016) و (ديسمبر 2017- يناير2018)

"قبل ما اروح السجن كنت مختفية 16 يوم. كنت قاعدة متغمية في لاظوغلي.  و واحدة وصلت بعد ما اتخطفت. كانوا مختفيين 3 أيام و كان عندها البيريود وقت ما اتخطفت و مش معاها أي حاجة او أي شنطة. فهي اول ماجيت السجن كانت جاية غرقانة في الدم بتاعها كدة. كانت جاية متبهدلة خالص و هدومها دم كلها. " مسجونة سابقة تم احتجازها في لاظوليغي في ديسمبر 2015

"عربية الترحيلات نفسها غير ادمية بالمرة بالنسبة لواحدة عندها بيريود , بشعة جدا. من أول الصاج اللي بتقعدي عليه للارتجاج الجامد في العربية... مش مريح خالص … و في مشوار ساعتين رايح (من القناطر للمحكمة) و ساعتين جاي. و هناك مش دايما بقدر اروح الحمام عند رئيس النيابة . و لو رايحة مستشفى القصر العيني بيبقى المشوار حوالي 3 ساعات. ممكن  في يوم زي ده افضل طول اليوم بنفس الباد (الفوطة)." مسجونة سابقة- سجن القناطر للنساء- ديسمبر 2015- يونيو 2016