علاء غنام

مدير برنامج الحق في الصحة

5 أغسطس 2020

التجربة مصدر رئيسى للتعلم، وجائحة كوفيدــ19 تجربة جديدة علينا جميعا، وبينما نناقش القرارات الرسمية التى تم اتخاذها خلال جائحة فيروس كورونا المستجد فى مصر، نحتاج إلى استخدام الخبرة الناتجة فى هذه العملية كمصدر للتعلم، فى الحاضر والمستقبل.
***
بداية، هناك نقاط ظهرت خلال الجائحة بقوة يجب الوقوف عندها والتعلم منها:

20 يوليو 2020

تحذر منظمة الصحة العالمية وغيرها من علماء الوبائيات والأمراض المعدية من موجة ثانية من كوفيدــ19. جائحة الإنفلونزا الإسبانية 1918 تعمق الانطباع بحدوث موجة ثانية. وقعت الموجة الأولى من جائحة الإنفلونزا الإسبانية بين مارس ويوليو، وكانت خفيفة نسبيا، ثم وصلت الموجة الثانية فى أغسطس، كانت أسوأ بكثير وأعنف. معظم حالات الوفاة خلال جائحة الإنفلونزا الإسبانية (والتى كانت بين 50 و100 مليون) وقعت خلال 13 أسبوعا بين سبتمبر وديسمبر 1918. احتضن القرن الماضى فكرة أن حدوث الموجة الوبائية الثانية كأمر حتمى لا يمكن تجنبه.

6 يوليو 2020

العاملون فى القطاع الصحى هم الخط الأمامى للاستجابة لتفشى كوفيدــ19، وبالتالى يكونون معرضين لخطر الإصابة بشكل أكبر. تشمل المخاطر والتحديات التى يواجهها العاملون بالقطاع الصحى التعرض للإصابة بالفيروس، وساعات العمل الطويلة، والإرهاق النفسى، والتعب، وضغط العمل، والوصم المجتمعى، وغيرها من المخاطر خلال جائحة كوفيدــ19. لذلك، هناك حقوق للعاملين فى القطاع الصحى، بما فى ذلك التدابير المحددة اللازمة من حيث السلامة والصحة المهنية لحمايتهم.

13 يونيو 2020

فى الفترة الأخيرة ثار جدل حول تسعيرة العلاج لمصابى كورونا فى المستشفيات الخاصة والتى وضعتها وزارة الصحة، ففى الوقت الذى قامت فيه وزارة الصحة بوضع حد أقصى للعلاج لليلة، اعتبرت المستشفيات الخاصة هذه التسعيرة غير عادلة. فيما أعلنت غرفة مقدمى الخدمات الصحية رفضها التعامل بها، وأن بعض المستشفيات انسحبت من تقديم الخدمات العلاجية لمصابى كورونا.

بداية يجب التذكير بنقطتين فى سياق السماح للقطاع الخاص بتقديم خدمات صحية لمرضى كوفيدــ19:

8 يونيو 2020

لقد تسببت جائحة فيروس كورونا المستجد فى تحديات واسعة النطاق فى جميع أنحاء العالم. لم نشهد جائحة بهذا الحجم منذ الإنفلونزا الإسبانية التى كانت قبل قرن تقريبا. إن الطبيعة المترابطة لمجتمعاتنا واقتصادنا المعولم، والانتشار المستمر للمعلومات فى العديد من المنصات الإعلامية، سرعان ما حولت حدثًا طارئا يخص الصحة العامة إلى أزمة سياسية واقتصادية ونفسية واجتماعية عالمية ذات أبعاد غير مسبوقة.

26 مايو 2020

الاتجاه للتعايش مع فيروس كوفيد ــ 19 أصبح اتجاها عالميا حتى لا ينهار الاقتصاد، ولكن من المطلوب تحقيق التوازن بين الاقتصاد والموارد الصحية المتاحة، بحيث تكون الأولوية للحفاظ على حياة الناس، بالإضافة إلى أهمية تخصيص الموارد المالية المطلوبة والكافية لدفع قدرة النظام الصحى على احتواء الأزمة، فضلا عن توفير أدوات الوقاية الشخصية (مثل الكمامات) لجميع المواطنين مجانا أو بأسعار رمزية، وعدم السماح باستغلال الأزمة للتربح من بيع أدوات ووسائل الحماية الشخصية.

12 مايو 2020

الوصم الاجتماعى المرتبط بكوفيد ــ 19 يحدث نتيجة الارتباط السلبى بين الشخص أو مجموعة من الأشخاص الذين يشتركون فى خصائص معينة وبين مرض كوفيدــ19. يعنى هذا أنه قد يتم التمييز ضد الأشخاص المصابين بكوفيد– 19 أو الأشخاص الذين لهم صلة اتصال بالمرض. على سبيل المثال، صلة القرابة أو السكن فى نفس المنطقة السكنية.

13 أبريل 2020

ما زالنا داخل التجربة، ومن المبكر جدًا أن نبدأ التقييم الآن، لكن الخطوات الأولية جيدة ومتوازنة، بلا مبالغة ولا تهاون. نحن فى السكة الصحيحة، بدأنا فى الوقت المناسب، الإجراءات حتى الآن معقولة وتصاعد الإجراءات الاحترازية متوازن مع تصاعد انتشار المرض محليًا وإقليميًا وعالميًا.
من المهم أن نعرف أن مصر كانت دائما معبرا للأوبئة بين الشرق والغرب. الكوليرا كانت تمر من عندنا إلى أوروبا، تأتى من الهند إلى جدة ومنها إلى مكة ثم السويس فالقاهرة ومنها إلى الإسكندرية وبعدها إلى أوروبا.

1 أبريل 2020

مع كل إعلان لوزارة الصحة عن عدد الوفيات والمصابين بفيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، نسأل أنفسنا هل سننجو أم ستحدث الكارثة؟

وصلنا إلى منتصف الأسبوع السابع، الذي شهد ذروة انتشار المرض في الدول التي سبقتنا في وصول الفيروس إليها. ما زالنا في مساحة آمنة نوعًا ما، ولكننا نقترب من مرحلة الخطر التي تمنت الحكومة ألا تصل إليها.

9 فبراير 2020

كتاب مناسب فى توقيته، صادر حديثا عن الأوبئة والأمراض فى مصر فى النصف الأول من القرن العشرين من عام 1902 إلى عام 1947 (لمؤلفة شابة اسمها نسمة سعد) صادر عن الهيئة العامة للكتاب فى 2019، ولا أظنها طبيبة، وهذا اتجاه إيجابى أن يقبل على دراسة علم الاجتماع الطبى والانثروبولوجيا الطبية باحثون من غير الأطباء، ونتمنى أن تزيد مثل هذه الدراسات التى تعتمد على مدخل تاريخى واجتماعى وتوثيقى للأمراض والأوبئة فى مصر.

الصفحات