سلمى حسين

باحث أول وصحفية متخصصة في الاقتصاد

20 أكتوبر 2016

سافرتُ إلى واشنطن فى لحظة تحاول مصر فيها انتزاع موافقة صندوق النقد الدولى على أكبر قرض خارجى تحصل عليه مصر فى تاريخها معه. هى لحظة ــ على أهميتها ومركزيتها فى تاريخ مصر المعاصر ــ غابت فيها مصر تماما عن أسئلة التحولات الكبرى التى يمر بها الاقتصاد الدولى المأزوم وأثر ذلك على اثنتين من أهم مؤسساته.

4 أكتوبر 2016

ذهبت أسرة أمريكية إلى الشاطئ، لتلتقط آخر أنسام الصيف، وطلب أحد أفرادها أن يشرب عصير الفراولة، ثم عاد بعد عدة أيام ليكتشف أنه مصاب بفيروس التهاب الكبد (أ). وتكرر الأمر أكثر من مرة مع أكثر من أسرة، تناولت العصير فى نفس سلسلة المحلات التى تستورد الفراولة من مصر. لهذا اتهمت الفراولة المصرية بإصابة أكثر من مائة أمريكى بهذا المرض، وأعلنت سلسلة المطاعم أنها توقفت عن استيراد الفراولة من مصر، كما فتحت السلطات الأمريكية تحقيقا بهذا الشأن.

18 سبتمبر 2016

شربة الحاج محمود، هى دواء انتشر فى بداية القرن العشرين، كان يصفه المعالج لأكثر من مائة نوع من الأمراض. عادة ما يعاب على صندوق النقد الدولى أنه لا يملك سوى شربة الحاج محمود، وصفة وحيدة لأى داء ولكل داء أيا كان المرض وأيا كانت حالة المريض. لعل شرط الصندوق تخفيض قيمة الجنيه المصرى للحصول على القرض هو المثال الأبرز على ذلك.

أيا كانت مشاكل الاقتصاد، فى أى بلد، يضغط الصندوق من أجل تحرير سوق الصرف. أى إخضاع العملة المحلية لقوى العرض والطلب.

4 سبتمبر 2016

أصل الحكاية.. منذ منتصف التسعينيات والحكومة تسعى لتحويل ضريبة المبيعات إلى ضريبة على القيمة المضافة. وذلك بعد أن شوه رجال الأعمال ضريبة المبيعات تحايلا فى التطبيق، وتزويرا للفواتير، وبعد أن استطالت قائمة الإعفاءات. وهكذا تحولت الضريبة الأسهل فى جمعها إلى صداع فى رأس الحكومة، وانخفضت حصيلتها مقارنة بتكلفة جمعها.

25 أغسطس 2016

هل توصلت الحكومة لأكبر وأفضل برنامج إصلاح من خلال التفاوض على القرض مع خبراء صندوق النقد؟
الإجابة هي «لا» قاطعة. وفى الأسئلة الثلاثة، التي يطرحها هذا المقال، بعض الشواهد المزعجة، وبحث عن إجابات.

3 أغسطس 2016

حين تحاصرك إعلانات تدعو للتبرع لعلاج المعدمين أو لتعليم غير القادرين، اعلم أن فى الأمر خطأ كبيرا. ليست الجهات الداعية للتبرع على خطأ، ولا المتبرعون. بل سياسات التعليم والصحة فى مصر هى الخطاءة. ومن أكبر أخطائها نقص التمويل الحكومى.

9 مارس 2016

كان يا ما كان ويا مازال، فتاتان مصريتان. أميرة ورغد. إحداهما، رغد، تقطن فى حى الزمالك الأنيق، وتذهب إلى مدرسة خاصة. واﻷخرى، أميرة كان عليها أن تعبر الجسر كل يوم وتمشى أكثر من نصف ساعة على قدميها كى تذهب إلى مدرسة حكومية. ثم انتهى بها اﻷمر، إلى أن تترك المدرسة، كى تعمل وتساعد على إعالة عائلتها. يجب أن يدفعنا الفارق فى نوعية حياة كل من الفتاتين وأثره على مصير كل منهما أن نسأل: كيف تؤثر ظروف الميلاد فى مستقبل كل منهما؟ ما الفرق بين أنواع المعارف التى ستكتسبها كل منهما؟ وما أنواع الوظائف التى ستعمل فيها كل منهما؟ هى فوارق تطرح علينا إشكاليات وأسئلة علينا ألا نغفلها.

الصفحات