سلمى حسين

باحث أول وصحفية متخصصة في الاقتصاد

25 ديسمبر 2016

فى بلد غير ديمقراطى، عادة ما يميل الحكم إلى اتخاذ قراراته الكبرى فى الظلام، لأنها لا تحقق آمال شعبه، بل تحقق مصالح مجموعة ضيقة من المنتفعين. لذا يميل هذا النوع من الحكم إلى تأليف برلمان صورى، ليبصم على ما تفعله الحكومات.
هذا ما كان عليه بإيجاز نظام الحكم أيام مبارك. فإلى أى مدى تريد مصر أن تبتعد أو تقترب من هذا النموذج؟

13 ديسمبر 2016

اليوم، بعد أن حصدت تلك الديناصورات المحلية مئات المليارات من الجنيهات من دعم الحكومة السخى، فى شكل أراض وقروض بنكية وإعفاءات ضريبية وجمركية وطاقة أرخص من السعودية، نجد أن نصيب الصناعة من الناتج المحلى فى تراجع، وارتفع مكون الواردات فى المنتج المحلى، وتضاءل عدد العاملين فى القطاع الصناعى كنسبة من إجمالى الأيدى العاملة. بل صار النمو الصناعى سالبا أو قرب ذلك. ولم يفلح البلد لا فى أن يصبح حلقة مهمة فى سلاسل الإنتاج العالمية، ولا أن يغرق سوقه المحلية بمنتجات محلية ذات جودة عالية. وظل العجز فى الميزان التجارى يزيد اتساعا، مع كل اتفاقات التحرير التجارى الدولى والإقليمى التى وقع عليها البلد. باختصار، وقعت البلد فى فخ.

27 نوفمبر 2016

اسأل أى مصرى: هل زادت الاستثمارات الأجنبية أم قلت خلال السنوات الست الماضية.. ألن تكون الإجابة أنها انخفضت؟
انتشرت بعد الثورة الدعاية الكاذبة والشائعات التى تعتمد على نشر صور مفبركة عبر فيسبوك. وسرعان ما ظهر موقع «ده بجد؟» والذى يسمح بتتبع أصل تلك الصور ومناسبة ومكان التقاطها. وهو ما سمح بغربلة الكثير من الشائعات لمن يريد أن يُعمل عقله.
يبدو أننا نحتاج إلى موقع مشابه للتأكد من الدعاية الاقتصادية الكاذبة المنتشرة حولنا، حتى صارت بديلا للواقع.

31 أكتوبر 2016

توقفت السيدة لتسأل البائع الجائل عن سعر الشمسية. كانت الإجابة على طرف لسانه هى السعر الذى باعها به للزبون الأخير منذ دقائق، وهو عشرة جنيهات. ولكن فى نفس لحظة السؤال، سقطت أولى قطرات مطر الخريف.. فما كان من البائع إلا أن نطق مبتسما «خمسة عشر جنيها». هذا هو الدرس الأول فى أى كتاب عن الاقتصاد.. آلية الأسعار التى تتحدد بناء على الطلب والعرض، قدس أقداس النظرية الرأسمالية.

20 أكتوبر 2016

سافرتُ إلى واشنطن فى لحظة تحاول مصر فيها انتزاع موافقة صندوق النقد الدولى على أكبر قرض خارجى تحصل عليه مصر فى تاريخها معه. هى لحظة ــ على أهميتها ومركزيتها فى تاريخ مصر المعاصر ــ غابت فيها مصر تماما عن أسئلة التحولات الكبرى التى يمر بها الاقتصاد الدولى المأزوم وأثر ذلك على اثنتين من أهم مؤسساته.

4 أكتوبر 2016

ذهبت أسرة أمريكية إلى الشاطئ، لتلتقط آخر أنسام الصيف، وطلب أحد أفرادها أن يشرب عصير الفراولة، ثم عاد بعد عدة أيام ليكتشف أنه مصاب بفيروس التهاب الكبد (أ). وتكرر الأمر أكثر من مرة مع أكثر من أسرة، تناولت العصير فى نفس سلسلة المحلات التى تستورد الفراولة من مصر. لهذا اتهمت الفراولة المصرية بإصابة أكثر من مائة أمريكى بهذا المرض، وأعلنت سلسلة المطاعم أنها توقفت عن استيراد الفراولة من مصر، كما فتحت السلطات الأمريكية تحقيقا بهذا الشأن.

18 سبتمبر 2016

شربة الحاج محمود، هى دواء انتشر فى بداية القرن العشرين، كان يصفه المعالج لأكثر من مائة نوع من الأمراض. عادة ما يعاب على صندوق النقد الدولى أنه لا يملك سوى شربة الحاج محمود، وصفة وحيدة لأى داء ولكل داء أيا كان المرض وأيا كانت حالة المريض. لعل شرط الصندوق تخفيض قيمة الجنيه المصرى للحصول على القرض هو المثال الأبرز على ذلك.

أيا كانت مشاكل الاقتصاد، فى أى بلد، يضغط الصندوق من أجل تحرير سوق الصرف. أى إخضاع العملة المحلية لقوى العرض والطلب.

4 سبتمبر 2016

أصل الحكاية.. منذ منتصف التسعينيات والحكومة تسعى لتحويل ضريبة المبيعات إلى ضريبة على القيمة المضافة. وذلك بعد أن شوه رجال الأعمال ضريبة المبيعات تحايلا فى التطبيق، وتزويرا للفواتير، وبعد أن استطالت قائمة الإعفاءات. وهكذا تحولت الضريبة الأسهل فى جمعها إلى صداع فى رأس الحكومة، وانخفضت حصيلتها مقارنة بتكلفة جمعها.

25 أغسطس 2016

هل توصلت الحكومة لأكبر وأفضل برنامج إصلاح من خلال التفاوض على القرض مع خبراء صندوق النقد؟
الإجابة هي «لا» قاطعة. وفى الأسئلة الثلاثة، التي يطرحها هذا المقال، بعض الشواهد المزعجة، وبحث عن إجابات.

3 أغسطس 2016

حين تحاصرك إعلانات تدعو للتبرع لعلاج المعدمين أو لتعليم غير القادرين، اعلم أن فى الأمر خطأ كبيرا. ليست الجهات الداعية للتبرع على خطأ، ولا المتبرعون. بل سياسات التعليم والصحة فى مصر هى الخطاءة. ومن أكبر أخطائها نقص التمويل الحكومى.

الصفحات