وسوم: الدين الخارجي

27 ديسمبر 2017

بدأت الحكومة منذ عام 2015 سياسة لزيادة الاعتماد على الاقتراض الخارجي.وانتهت القصة نهاية حزينة بالتعويم الذي أدى إلى تدهور معظم مؤشرات الدين الخارجي. ملف الدين الخارجي به كثير من السياسة، مثل علاقات مصر بدول الخليج، ورضا الولايات المتحدة الأمريكية (التي أعطت الضوء الأخضر إلى صندوق النقد كي يوافق على قرض مصر)، وأيضا الرضا الروسي المرتبط بالقرض اللازم من أجل بناء أربعة مفاعلات نووية في الضبعة على الساحل الشمالي.
يوضح التحليل التالي للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي كيف ارتفع الدين الخارجي وكيف خرج معظمه عن مراقبة البرلمان، وكيف نتيجة لذلك تراجع نصيب الديون السهلة في حين زادت نسبة الديون صعبة السداد. وأخيرا، كيف أدى هذا الوضع إلى خروج مئات المليارات إلى خارج مصر من أجل سداد عبء الدين في عام واحد فقط. وأخيرا، تطرح المبادرة عددا من التوصيات من أجل الخروج من دائرة الدين الخارجي وتبعاتها قبل فوات الأوان.

بيان صحفي1 فبراير 2017

راكمت الحكومة أكبر قدر من الديون الخارجية في زمن قياسي. وكان الاقتراض الأكبر، من قبل البنك المركزي، في شكل ديون صعبة السداد. وكل تلك الزيادة في الدين الأجنبي تم توجيهها إلى الخارج، في شكل سداد قروض أخرى ومن أجل الدفاع عن حرية خروج رؤوس الأموال، بدلًا من توجيهها إلى تخفيض معدلات الفقر وزيادة الإنتاج. وأخيرًا، تعدنا الصورة الحالية باستمرار الزيادة في الديون الخارجية في الأجل المتوسط. "لقد وقعنا في هذا الفخ كنتيجة طبيعية لتغييب آليات الديمقراطية والمشاركة.

1 فبراير 2017

اختارت مصر توقيتًا سيئًا لاستبدال الدين المحلي بالدين الخارجي. وذلك لأكثر من سبب تشرحه هذه الورقة. بشكل عام، للاقتراض الخارجي في الدول النامية إرث تاريخي أليم. حيث ارتبط بالاستعمار، فكان أداة للإبقاء على الدول المحتلة فقيرة وتحت السيطرة . ثم جاء إرث الاقتراض عبر مؤسسات التمويل الدولية، مثل البنك والصندوق الدوليين، لتزيد الشعر أبياتًا (رمزي زكي، 1985، جوزيف ستيجلتز، 2001). ومؤخرًا، عادت مساوئ الاقتراض الخارجي إلى الظهور مع تفاقم أزمات مديونية اليونان وإيطاليا وأيرلندا والبرتغال وإسبانيا (بيكيتي، 2016، Toussaint، 2013).