عاجل للنائب العام: الشرطة تحتجز إسلام سامي بعد 26 يومًا من قرار إخلاء سبيله

بيان صحفي

28 مارس 2026

رغم قرار إخلاء سبيله قبل 26 يومًا، يستمر احتجاز الطالب إسلام صلاح سامي (19 سنة) خارج إطار القانون. وتطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام المستشار محمد شوقي باستخدام صلاحياته والتوجيه بتفتيش مركز شرطة أولاد صقر، لتنفيذ قرار نيابة أمن الدولة العليا بإخلاء سبيل إسلام، إذ تمتنع وزارة الداخلية عن تنفيذ أمر النيابة وتخالف نصوص قانونيّ الإجراءات الجنائية والعقوبات، وهو الأمر الذي يضاعف من مخاوف تدويره وإعادة اتهامه على ذمة قضية جديدة كما حدث لآخرين.  

يوم 2 مارس، أصدرت نيابة أمن الدولة العليا قرارًا بإخلاء سبيل سامي وثلاثة آخرين، على ذمة القضية 6954 لسنة 2026. ورغم  ترحيله من مقر احتجازه بـ "مركز الإصلاح والتأهيل" العاشر من رمضان 6، ووصوله إلى مركز شرطة أولاد صقر التابع له محل سكنه لإتمام الإفراج عنه في 5 مارس، إلا أنه مازال حتى هذه اللحظة في عهدة القائمين على قسم الشرطة دون سبب قانوني.

سامي حاصل على الثانوية الأزهرية، وكان يتحضر لبدء دراسته الجامعية قبل أن تُلقي قوات الأمن القبض عليه في 23 سبتمبر 2025، ضمن حملة أمنية طالت عددًا من اللادينيين والملحدين وأصحاب الآراء الدينية غير السائدة. ظل سامي مختفيًا قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا في 31 سبتمبر. وواجهته النيابة آنذاك بعدد من منشوراته على صفحته الشخصية على فيسبوك، واتهمته  بـ"الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام الدستور والقانون" و"التعدي بإحدى الطرق العلنية على أحد الأديان التي تؤدَّى شعائرها علنًا"، وأمرت النيابة آنذاك بحبسه احتياطيًا على ذمة القضية 6954 لسنة 2025.

يوم 15 مارس، أرسلت أسرة سامي تلغراف لوزير الداخلية برقم 2360007578، وآخر للنائب العام برقم 2360007579 بشأن استمرار مركز شرطة أولاد صقر في احتجاز سامي دون وجه حق، إلا أن الأسرة لم تتلق ردًا إلى الآن. ومما يضاعف قلق أسرة سامي، احتياجه المُلِح لرعاية طبية دورية، لا تتاح له بسبب استمرار احتجازه في قسم الشرطة في ظروف غير ملائمة.

وتشدد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على أن استمرار احتجاز إسلام سامي وحرمانه من حريته دون وجه حق، جريمة وفقًا للدستور والقانون. وتدعو المبادرة المصرية كل من وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، والنائب العام المستشار محمد شوقي، إلى استخدام صلاحياتهما لإنفاذ القانون والإفراج عنه وحمايته من تكرار اتهامه دون وجه حق، والتحقيق مع من أهدروا قرار النيابة وأبقوا عليه محتجزًا دون مبرر قانوني.

إلى جانب سامي المحتجز بخلاف القانون، لا يزال 16 آخرين رهن الحبس الاحتياطي بسبب آرائهم الدينية على ذمة القضية 6954 لسنة 2025، بينهم ثلاثة أبلغوا نيابة أمن الدولة في آخر جلستين للنظر في أمر حبسهم، باحتياجهم للعرض على الأطباء، إلا أن النيابة لم تبت إلى الآن في طلباتهم.