أربعة أسباب في محبة الضريبة العقارية: المبادرة المصرية توصي بإصلاح متكامل لجميع ضرائب النشاط العقاري

بيان صحفي

9 مارس 2026

تصدر  المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم ورقة سياسات بعنوان "أربعة أسباب في محبة الضريبة العقارية ومقترحات لإصلاحها"، تعليقًا على تعديلات قانون الضريبة العقارية التي أقرها البرلمان على عجل الأسبوع الماضي. وتقترح الورقة بعض الخطوات التي لا تتعارض مع التعديلات الحكومية ، من شأنها زيادة التقبل المجتمعي للضريبة، ورفع الثقة في الأداء الحكومي، خاصة مع ارتباطها بمزيد من العدالة الاجتماعية والحراك السكني، وتحسين الخدمات المقدمة في المجتمعات التي يسكن بها دافع الضريبة. 

ترى الورقة أن التعديلات الجديدة تجاهلت أن هدف زيادة الموارد الحكومية هو هدف هام بشرط إنفاقه على تحسين حياة المواطنين، وأن يقع عبؤه على الفئات الأغنى دون الطبقات متوسطة ومنخفضة الدخل؛ وهو ما يتحقق في الضريبة العقارية التي هي ضريبة على الثروات المرتفعة دون غيرها.

كما أنه يمكن أن تلعب الضريبة العقارية دورًا في تحقيق عدد من الأهداف الهامة كتهذيب المضاربة على العقارات، وتكدس الفوائض لدى الفئات الأغنى في شكل عقارات بدلا من استغلالها في استثمارات تنموية ذات عائد أفضل من حيث القيمة المضافة والتوظيف، بالإضافة إلى أثرها الإيجابي على النمو والتشغيل. 

ورغم إقرار التعديلات على القانون فإن الورقة تقدم عددًا من المقترحات التي تستند إلى أفضل الممارسات الدولية والتي ما زال المجال متاحًا لإدخاله على التشريع والمنظومة الضريبية بأكملها:

1-    إعفاء المنازل التي تم شراؤها بالتقسيط حتى تمام سداد الأقساط (مع الإبقاء على سقف الإعفاء عند أربعة ملايين جنيه).

2-    تحديد سقف الإعفاء في الريف والمناطق الحدودية أقل من الحضر.

3-    تفعيل ضريبة تصاعدية على تعدد العقارات (كلما زاد عدد العقارات المملوكة زادت الضريبة)، مع الحفاظ على سقف الإعفاء الذي أقره البرلمان.

وأخيرًا، تشير الورقة إلى أهمية أن تعود الضريبة العقارية ضريبة محلية كالحال في كل دول العالم. وفي أقل الأحوال يجب التشديد على أن تلتزم الحكومة بالقانون الحالي، والذي ينص على أن تذهب 25٪ من الإيرادات إلى الوحدات المحلية، على أن توزع بحسب نسب الفقر والبطالة. "تختلف قيمة العقارات الفاخرة من منطقة لأخرى. على سبيل المثال، قصر في قرية بالفيوم أو في قرية في المنيا قد لا يتجاوز ثمنه مجرد وحدة من غرفتين في بعض مشروعات الساحل الشمالي أو خليج سوما. وهكذا توصي أفضل الممارسات أن يتحدد حد الإعفاء بشكل محلي"، كما تشير الورقة.

وتطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بإعادة النظر في القانون وفلسفته، وذلك في إطار نظرة شاملة لكافة القوانين المتعلقة بالثروة العقارية.

وتنشد الورقة التنفيذ التدريجي للإصلاحات الموصى بها، مما يساعد في منع الصدمات الاقتصادية الكلية السلبية مع التخفيف من آثارها الضارة على فئات معينة من الناس، على الأقل على المدى القصير. 

كما توصي الورقة في النهاية بإصلاح متكامل للضرائب المتصلة بالنشاط العقاري، وتلقي الضوء على فجوات كبيرة في المنظومة الحالية، وتوصي بدمج إصلاحات ضريبة العقارات مع تدابير مالية أو أدوات إعادة توزيع أخرى، بحيث تساعد في في تخفيف تأثير بعض الإصلاحات على فئات الدخل الأكثر ضعفًا، مع تحسين قبول الجمهور للضريبة (وخاصة الفئات التي ستقوم بسدادها)، وزيادة الوعي بالجدوى السياسية للتغييرات المخططة.

للاطلاع على الورقة اضغط هنا