قيادي نقابي ومرشح مستقل سابق في انتخابات النواب: إخلاء سبيل محمد زهران في قضيته الثالثة أمام أمن الدولة

خبر

26 مارس 2026

قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل القيادي النقابي د. محمد زهران بكفالة عشرة ألف جنيه على ذمة القضية رقم 1813 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، أمس، الأربعاء 25 مارس، بعدما اتهمته بإذاعة أخبار وبيانات وشائعات كاذبة خارج وداخل مصر "من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة وإضعاف هيبة الدولة".

وقد حضر محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مع زهران ضمن هيئة الدفاع عنه بمقر النيابة، وأبلغت النيابة زهران أن ثلاثة معلمين حرروا بلاغات اتهموه فيها بنشر أخبار كاذبة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “لإثارة الفوضى في البلد والنيل من نقابة المعلمين ومؤسسات الدولة” وأوضحت النيابة خلال التحقيق أن تحريات قطاع الأمن بوزارة الداخلية بشأن البلاغات المذكورة أثبتت صحة الواقعة.

استمر التحقيق مع زهران نحو خمس ساعات، ناقشته خلالها النيابة في عمله النقابي الممتد منذ أكثر من 15 سنة وما اتخذه من إجراءات قانونية خلال هذه الفترة، إلى جانب سؤاله حول مقصده من عدد من منشوراته على صفحته الشخصية على "فيسبوك". وفي نهاية التحقيق سلم زهران ودفاعه للنيابة عشر حوافظ تضم عدد من المستندات التي تثبت عمله النقابي. 

جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها زهران للملاحقة القانونية على خلفية ممارسته لحقه الدستوري في العمل النقابي والتعبير عن الرأي، إذ سبق وحققت نيابة أمن الدولة العليا مع المعلم النقابي وأمرت بحبسه على ذمة القضية 880 لسنة 2020، والقضية 2123 لسنة 2023 قبل إخلاء سبيله.

وسبق أن أدانت المبادرة المصرية، مع عدد من المنظمات الحقوقية الأخرى، التصعيد المستمر في استدعاء الشخصيات الحقوقية والسياسية والصحفية للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا، كأداة متعمدة لإسكات الأصوات وتخويف العاملين في المجال العام. واستنكرت المبادرة التصاعد المستمر في إجراء أمني بات يتكرر بصورة لافتة، يقوم على التحقيق معهم في اتهامات فضفاضة ومتكررة أمام نيابة أمن الدولة العليا بـ"نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، قبل أن تنتهي التحقيقات بقرارات إخلاء سبيل بكفالات مالية مرتفعة لا داعي لها مع وجود محال إقامة وعمل للمتهمين، وهي ممارسة ترى المؤسسات الحقوقية الموقعة أنها تمثل شكلًا جديدًا من أشكال العقاب غير المباشر والاستنزاف المالي، وتوسيعًا خطيرًا لدوائر استهداف حرية الرأي والتعبير في مصر، ورسالة تخويف لكل شخص يحاول استخدام حقه القانوني والدستوري في التعبير عن رأيه.