إخلاء سبيل المتهمين في قضية سور كنيسة بـ "15 مايو" مع إحالتهم للمحاكمة
خبر
أحالت نيابة حلوان الكلية 18 متهمًا في القضية رقم 613 لسنة 2026 جنح 15 مايو إلى المحاكمة، وأخلت سبيل 13 منهم سبق إلقاء القبض عليهم ووضعهم قيد الحبس الاحتياطي، وذلك على خلفية الاحتجاج على إزالة تعديات بقطعة أرض مخصصة لبناء كنيسة بمنطقة زهور 15 مايو جنوب القاهرة. وتضمن قرار الإحالة تهمتي إهانة موظفين عموميين بالإشارة أو القول أو التهديد أثناء تأدية وظيفتهم؛ ومقاومة موظفين عموميين بالقوة والعنف أثناء تأدية وظيفتهم، بموجب المادتين 133 و 136 من قانون العقوبات.
وعُرِض الثلاثة عشر متهمًا الذين كانوا قيد الحبس الاحتياطي الخميس 19 فبراير الجاري أمام محكمة جنح حلوان، التي قررت إخلاء سبيلهم على ذمة القضية بكفالة 2000 جنيه لكل منهم، وحددت جلسة 12 مارس 2026 لبدء المُحاكمة.
وألقت قوات الأمن القبض على 58 شخصًا، بينهم نساء ورجال وأطفال، في 3 فبراير الجاري على خلفية تعبير بعض مسيحيي منطقة زهور 15 مايو عن رفضهم هدم سور بناه مسؤولو الكنيسة حول أرض خُصِصَت لبناء كنيسة جديدة بالمنطقة. حدث ذلك أثناء قيام قوات التنفيذ بهدم السور بموجب القرار 480 لسنة 2025 الصادر من جهاز 15 مايو، استنادًا لتعدي السور على مساحات من الأراضي المحيطة بالأرض المُخَصَصة للبناء، وهو ما تخلله إلقاء قوات الأمن قنابل غاز مسيلة للدموع لتفريق الأهالي وتنفيذ قرار الإزالة وتعرُّض الأهالي –نساءً ورجالًا– لإهانات جسدية ولفظية وللضرب.
وبينما أُطلِق سراح 39 شخصًا من المقبوض عليهم في نفس اليوم دون تحرير محضر لهم، أحالت قوات الأمن 18 شخصًا، بالإضافة إلى القس أثناسيوس رزق راعي الكنيسة، إلى النيابة العامة، التي أخلت سبيله من سراي النيابة فجر يوم 4 فبراير 2026 بعدما أكّد في أقواله أنه لم يُخطَر رسميًا بقرار إزالة السور، وظل الـ 18 شخصًا الآخرين قيد الحبس الاحتياطي.
وسبق أن أخلت النيابة، في جلسة 4 فبراير، سبيل النساء الخمس اللاتي كن قيد الحبس الاحتياطي، وقررت استمرار حبس الـ 13 رجلًا على ذمة التحقيقات.
ترى المبادرة المصرية أنه كان من الممكن تجنُب كل ما حدث لو كان تعامل مسؤولو الدولة بشكل يضع نصب عينه حفظ السلم المجتمعي والصالح العام من خلال إرسال إنذارات رسمية وإخطار بالهدم مع مهلة لإزالة المخالفة قبل التنفيذ تجنُبًا لاندلاع هذا التوتر من الأصل، فضلًا عن الامتناع عن ما صدر من قوات الهدم من انتهاكات أثناء القبض على المتهمين. وتجدد المبادرة المصرية دعوتها للمسؤولين من هيئة المجتمعات العمرانية وجهاز مدينة 15 مايو وراعي الكنيسة وأسقف إيبارشية حلوان والمعصرة، للتوصل إلى اتفاق ودي يأخذ احتياجات وتخوفات مسيحيي المنطقة بعين الاعتبار، وينأى بهم عن التعرض لمزيد من الانتهاكات، ويضمن لهم حقهم في الممارسة الآمنة لشعائرهم داخل كنيستهم.



