بعد عام من بدء التحقيقات.. نيابة أمن الدولة تضيف متهمًا جديدًا لقضية أتباع دين السلام والنور الأحمدي

بيان صحفي

26 أبريل 2026

جددت نيابة أمن الدولة العُليا، الأربعاء الماضي 22 أبريل حبس 16 شخصًا على ذمة القضية رقم 2025 لسنة 2025 والمعروفة بقضية "أتباع دين السلام والنور الأحمدي"، حيث وجهت لهم تهمة الانضمام لجماعة أُسِسَت على خلاف أحكام القانون، وقامت نيابة أمن الدولة بضم متهمًا جديدًا على ذمة القضية، في 9 إبريل الجاري، بعد مرور أكثر من عام من فتح ملف القضية. 

ودفع محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية —المُشارِك في هيئة الدفاع— بأنه لم يرد اسم المتهم الجديد أو أي دور له بمحضر التحريات المُستنِدة إليه النيابة في  إقامة  القضية، ويتهم المحبوسين احتياطيًا في وقائع مُحددة جَرَت منذ عام عندما علّق أحدهم لافتة تعلن عن قناة تلفزيونية تابعة لهذا الدين على كوبري للمشاة في محافظة الجيزة في أوائل مارس 2025. لكن أوضحت النيابة أن ضم المتهم الجديد للقضية نتيجة لمنشوراتٍ شاركها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتضمنت هذه المنشورات أفكارًا عن دين السلام والنور الأحمدي.

كانت المبادرة المصرية قد أحصت 17 شخصًا ألقت قوات الشرطة القبض عليهم في حملة أمنية ضد أتباع دين السلام والنور الأحمدي بدأت في 8 مارس 2025 واستمرت خلال الأسابيع التالية. كان من بينهم لاجئ سوري تم ترحيله وصاحب مكتب دعاية وإعلان تواصل مع صاحب مطبعة -قُبِض عليه هو الآخر- لطباعة لافتات الدعاية للقناة الفضائية المشار إليها سابقًار. ولم يُعرَض المقبوض عليهم على نيابة أمن الدولة حتى ظهر بعضهم خلال بريل 2025.

كانت ملاحقة  أتباع دين السلام والنور الأحمدي بداية حملة شرسة استمرت  على مدار عام 2025 وتستمر توابعها في عام 2026. فقد شهد العام الماضي القبض على 53 شخصًا على الأقل على ذمة ثمان قضايا ذات صلة بحرية التعبير في الشأن الديني. كما ألقت قوات الأمن القبض على شخصٍ جديد في الأول من مارس 2026، وبعد اخفائه لمدة 12 يومًا، ظهر أمام النيابة على ذمة قضية جديدة مُقيّدة برقم 9895 لسنة 2026 (جُنَح الهَرَم) واتهمته النيابة بازدراء الأديان. وأيدت محكمة الاستئناف، في 23 فبراير الماضي، الحُكم بحبس أغسطينوس سمعان خمس سنوات في القضية المقيدة برقم 49 لسنة 2026 (جنح مستأنف البساتين) لاتهامه بـ"ازدراء الأديان"، رغم ما شاب مُحاكمته من انتهاكات قانونية ودستورية. ذلك، إلى جانب إضافة مُتهمًا جديدًا لقضية أتباع دين السلام والنور الأحمدي. ورغم إخلاء سبيل بعض المحبوسين على ذمة هذه القضايا، يظل 43 مُتهمًا محبوسين احتياطيًا لأسباب ذات صلة بممارسة حقهم الدستوري في حرية الدين والمُعتَقَد حتى يومنا هذا. 

وفي ضوء هذه الملاحقات الأمنية لمعتنقي ديانات وعقائد غير معترف بها في القانون المصري، أو أصحاب آراء تخالف أو تنتقد ما تتبناه المؤسسات الدينية الرسمية، تحذر المبادرة المصرية من ازدياد حالة التربص بحرية الرأي والتعبير وثيقة الصلة بممارسة الحق في حرية الاعتقاد، وهو حق مكفول لكافة المواطنين بموجب المادة  64 من الدستور التي أكدت أن "حرية الاعتقاد مُطلقة". وتشدد على ضرورة الالتزام بما ورد في المادة 18 العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والذي يعد جزءًا من منظومة التشريع المصري بموجب الدستور. فقد شددت  اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في تفسيرها  الرسمي للمادة 18 على أن المادة "تحمي العقائد التوحيدية وغير التوحيدية والإلحادية، والحق في عدم اعتناق أي دين أو عقيدة".

وتُطالب المبادرة المصرية بإخلاء سبيل جميع المحبوسين على ذمة قضايا ذات صلة بحرية الدين أو المعتقد، كما تُطالب الأجهزة الأمنية بالتوقف عن ملاحقة المواطنين بسبب التعبير عن آرائهم، واحترام حقوقهم المكفولة دستوريًا وقانونيًا.