جَمْع سالم: قصة جَمْع سالم ثروتَه في سويسرا وعودتها إليه بعد سنوات التجميد

أطلقت اليوم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومنظمة Public Eye السويسرية تقريرًا جديدًا بعنوان: "جَمْع سالم: قصة جَمْع سالم ثروتَه في سويسرا وعودتها إليه بعد سنوات التجميد"، عن أسباب وملابسات الإفراج عن أموال وأصول حسين سالم بعد ست سنوات من التجميد في سويسرا. ويأخذ التقرير الإفراج عن أموال حسين سالم كدراسةِ حالةٍ لفشل الجهود بين مصر وسويسرا فيما يتعلق باستعادة الأموال المنهوبة وبخاصة بعد إعلان السفارة السويسرية في القاهرة في أواخر أغسطس عن وقف التعاون القانوني المتبادل مع السلطات المصرية. رابط للاطلاع على بيان السفارة السويسرية.

 تحفظت السلطات السويسرية في أعقاب ثورة يناير على 700 مليون فرنك مملوكة لأفراد قريبين من الرئيس اﻷسبق حسني مبارك وعائلته. وعلى الرغم من بدء الإجراءات الجنائية الخاصة بهذه الأموال في سويسرا ومصر، فإن فرص استعادتها تتزايد صعوبةً، فقد تم الإفراج عن ربع المبالغ المتحفظ عليها في الحسابات السويسرية في ديسمبر 2016. في أغسطس 2017، أنهت النيابة الفيدرالية السويسرية، المعنية بالتحقيق في قضايا الدولة، تعاونها مع مصر دون أن يأتي هذا التعاون بأي ثمار. وفي التقرير المعتمِد على وثائق قضائية غير منشورة، ترصد المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومنظمة Public Eye السويسرية تاريخ أصول وأموال نظام مبارك في سويسرا، ويُظهر التقرير حدود النظام القانوني السويسري غير الكافي لاسترداد الأصول المشكوك في مصدرها، وبخاصة عندما لا تُفعَّل الطرق التقليدية للتعاون بين الدول.

في فترة حكمه التي استمرت 30 عامًا، اتُّهِمَ الرئيس اﻷسبق وأقاربه باختلاس مبالغ طائلة وذلك عبر نظام واسع من الفساد. في 11 فبراير 2011  يوم سقوط مبارك، أمر المجلس الفيدرالي السويسري بتجميد أصوله وأصول أقاربه وحاشيته. بعد ذلك بوقت قصير، بدأت النيابة الفيدرالية السويسرية إجراءات جنائية ضد هذه المجموعة، واعتمدت السلطات على آليات "المساعدة القانونية المتبادلة" Mutual Legal Assistance، وتبادل المُدَّعون العامُّون السويسريون والمصريون أكثر من 70 طلبًا للمساعدة القانونية المتبادلة بين عامي 2011 و2016.

غير أن هذا الطريق فشل في إثبات المصدر غير المشروع للأموال المتحفظ عليها في سويسرا ومصادرتها، لأن القضاء المصري لم   يصدر أحكامًا قضائية نهائية تربط الأموال المجمدة في سويسرا بقضايا الفساد في مصر. اعتمدت السلطات المصرية أيضًا على اتفاقات للتصالح خارج إطار القضاء للعفو عن أفراد مقربين من نظام مبارك. بلغت هذه الاتفاقات ذروتها في ديسمبر 2016 مع رفع الحظر المفروض منذ عام 2011 على 180 مليون فرنك. وبهدوء وبشكل غير ملحوظ، وضعت النيابة الفيدرالية في أغسطس 2017 نهاية لإجراءات التعاون مع مصر دون أن تؤتي ثمارها.

يتناول التقرير أسباب هذا الفشل وأنه لم يكن حتميًّا بالضرورة وتتحمل مسئوليته سلطات البلدين، فالمبادرة المصرية على مدار خمس سنوات وPublic Eye على مدار أكثر من عشر سنوات طالبتا بإيجاد بدائل لمسار "المساعدة القانونية المتبادلة" عندما يكون واضحًا أن تلك الآلية يستحيل أو يصعب أن تؤدي إلى نتائج محمودة.

ينشر التقرير بيانات لأول مرة عن دور شركة سالم السويسرية في الاستثمار في قطاع البترول المصري وتحقيق أرباح ومكاسب كبيرة على حساب بنوك قطاع عام مصرية، بالإضافة إلى تفاصيل عن تحقيقات فساد تورط فيها سالم في ألمانيا والولايات المتحدة، وتقاعس بعض البنوك السويسرية عن الالتزام بمعايير العناية الواجبة فيما يخص حسابات سالم في سويسرا، وعدم إنزال الحكومة أية عقوبات على تلك البنوك برغم مخالفتها المعايير ومخالفتها حتى توصيات قسم الامتثال داخل البنك نفسه.

للاطلاع على التقرير باللغة الإنجليزية، رجاءً زيارة هذا الرابط: https://www.publiceye.ch/de/FailedRecovery/