10 قضايا في 9 سنوات.. ظهور أحمد صبري ناصف ليُحاكم في ثلاث قضايا دفعة واحدة

بيان صحفي

12 مايو 2026

تدين المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ما يتعرض له الشاب أحمد صبري ناصف على مدار السنوات التسع الماضية، مذكرة بأنه رغم إخلاء سبيله بتدابير احترازية في ديسمبر الماضي؛ امتنعت "الداخلية" عن تنفيذ القرار نحو خمسة أشهر، مع الحيلولة دون حقه القانوني في التواصل مع أسرته أو محاميه، وذلك قبل أن يظهر من جديد أمام النيابة أمس الاثنين، 11 مايو، ليكتشف أنه مُحال للمحاكمة على ذمة قضيتين جديدتين دفعة واحدة. 

بذلك يصل مجموع القضايا التي اتُهم ناصف على ذمتها خلال تسع سنوات إلى عشر قضايا متشابهة، حصل في أغلبها على أحكام بالبراءة، أو صدر قرار قضائي - تجاهلته وزارة الداخلية- بإخلاء سبيله على ذمتها. 

ظهر ناصف أمس أمام النيابة التي أعلنته بإدراجه متهمًا على ذمة قضية جديدة رقمها 1602 لسنة 2025 حصر أمن دولة، وجهت إليه فيها مجددًا تهمة "الانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها". وعلمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن تلك القضية أحالتها النيابة للمحاكمة بالفعل منذ أسبوعين، وأنها اعتبرت ناصف وقت الإحالة  "متهمًا هاربًا"، ولم تُحدد أولى جلسات الفصل في تلك القضية بعد. وفوجئ ناصف عند ظهوره أمام النيابة، أن محاكمته قائمة في القضية 15986 لسنة 2024 جنايات قسم مدينة نصر، لاتهامه " بحيازة ثلاث طلقات".

ويُحاكم ناصف الآن على ذمة ثلاث قضايا دفعة واحدة في التوقيت نفسه، إذ أنه بالإضافة إلى القضيتين المذكورتين؛ قُدِّم ناصف للمحاكمة بتهمتي الانضمام والتمويل في القضية 750 لسنة 2019 حصر أمن دولة. وبذلك سيحاكم ناصف لاتهامه بالاتهام نفسه على ذمة قضيتين مختلفتين في الوقت نفسه، في تجاهل عمدي لنصوص قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بعدم جواز محاكمة الشخص عن الفعل ذاته مرتين.

في ديسمبر 2025، أصدرت محكمة جنايات جنوب القاهرة قرارًا بإخلاء سبيل ناصف على ذمة القضية

15986 لسنة 2024 جنايات قسم مدينة نصر، إلا أن قسم شرطة الجمالية امتنع عن تنفيذ القرار، واستمر احتجازه من دون أن تتمكن أسرته أو محاميه من التواصل معه أو من معرفة مقر احتجازه الجديد. وناشدت المبادرة المصرية وقتئذ  النائب العام ووكلائه التدقيق فى أى محضر تحريات أو ضبط جديد يخص ناصف، وحذرت من خطورة اتهامه بأية اتهامات جديدة ملفقة خلال حبسه القائم خارج إطار القانون، إلا أنه وأثناء احتجاز ناصف بمخالفة القانون، أحالت نيابة القاهرة الجديدة الكلية ناصف للمحاكمة  يوم 7 فبراير 2026 على ذمة القضية المذكورة. والتي انعقدت ثالث جلسات الفصل فيها أمس، 11 مايو، وأجلت المحكمة النظر في القضية للمرة الثالثة للسبب نفسه، وهو ضرورة إحضار ناصف من "محبسه".

ارتكبت النيابة عدة أخطاء بحق ناصف، أدت إلى تعقيد وضعه القانوني أكثر، ومضاعفة الانتهاكات الواقعة عليه. إذ رغم صدور قرار بإخلاء سبيله في ديسمبر 2025، وعدم صدور أي قرار جديد بحبسه، أحالته النيابة باعتباره "محبوسًا" في القضية 15986 لسنة 2024 جنايات مدينة نصر  بينما في حقيقة الأمر كان ناصف غير محتجز وفقًا للأوراق الرسمية، ويتعرض للاختفاء القسري منذ صدور قرار إخلاء سبيله.

عندما ظهرت القضية 15986 لسنة 2024 جنايات مدينة نصر، قبلت النيابة تحريات ضابط قطاع الأمن الوطني الذي زعم القبض على ناصف في 21 أكتوبر 2024، بينما تجاهلت أقوال ناصف أثناء التحقيق معه والتي أكد فيها على استمرار حبسه في مكان غير معلوم، لم تلتفت النيابة إلى شكوى ناصف بشأن استمرار تدويره، وامتناع الداخلية عن تنفيذ كافة قرار إخلاء سبيله، وأحكام المحكمة ببراءته. قال ناصف للنيابة وقتها " أنا مقبوض عليا من 18/1/2017، من بيتي. هما قالولي هنكشف عليك وهنروحك تاني" لكن النيابة غضت الطرف عن بلاغ ناصف حول ما تعرض له من إخفاء قسري وتدوير، وأمرت بحبسه بدون التحقيق فيما تعرض له من انتهاكات. 

تكرر المبادرة المصرية مطالبتها بالإفراج الفوري عن أحمد صبري ناصف، وتدعو محكمة الجنايات إلى إخلاء سبيله إلى أن تصدر حكمها في القضية التي لن يكون منطقيًا الحكم فيها سوى بالبراءة لاستحالة وقوع الجريمة الواردة في الأوراق. وتطالب المبادرة المصرية وزارة الداخلية  مُمثلةً في قطاع الأمن الوطني بالالتزام بالقانون، ووقف الالتفات عن الأحكام القضائية الصادرة لصالح ناصف. وتكرر المبادرة المصرية مناشدتها للنائب العام المستشار محمد شوقي بالتدخل لمنع تكرار إعادة توجيه الاتهامات نفسها لناصف، وإطلاق سراحه، ووقف الامتناع عن عدم تنفيذ أحكام القضاء.