الشباب والنساء خارج التغطية.. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تطلق ورقة موقف بشأن تعديلات قانون التأمينات
بيان صحفي
لماذا يبتعد الشباب وخاصة النساء والعمالة غير المنتظمة عن الاشتراك في التأمينات؟ الإجابة ببساطة هي أن النظام الحالي لا يرى حقوقًا لك إلا "متقاعدًا" بعد عقود، بينما تحتاج أنت إلى الحماية "الآن".
تطلق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم الأحد، 3 مايو، ورقة موقف جديدة بعنوان "خارج التغطية: كيف ندمج الشباب والنساء في نظام التأمينات الحالي؟" من إعداد الباحثة سلمى حسين. تفند الورقة التعديلات التشريعية الأخيرة التي قدمتها الحكومة على قانون 148 لسنة 2019 (قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات) والتي يناقشها البرلمان حاليًا. وتكشف الورقة كيف انصب تركيز تعديلات الحكومة على "المعاشات" وحدها، متجاهلة الاحتياجات اليومية الملحّة لـ 70% من قوة العمل في مصر، أي الشباب، وخاصة من العمالة غير الرسمية.
وأقر مجلس الشيوخ، يوم الإثنين 27 أبريل، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر سنة 2019. واقتصرت الموافقة على مادة واحدة من التعديلات المقترحة على المادة 111 من القانون الأصلي، وذلك بعد حذف الفقرة الثانية من المادة 22 والمادة 156 من مشروع الحكومة، بالاتفاق مع ممثليها. ويتعلق النصان المحذوفان باحتساب دخل التسوية (أي الدخل الذي على أساسه يحسب أول معاش التقاعد)، ونسبة الزيادة السنوية في المعاشات. وبالتالي لم يعالج التعديل في صورته الأخيرة المطالب بزيادات المعاشات على نحو يستجيب لزيادات التضخم.
التأمينات.. سندك في "دورة الحياة"
تؤكد الورقة أن التأمينات هي عقد اجتماعي ونظام تكافلي يضمن استقرار الدخل في أصعب لحظات الحياة. وتنتقد المبادرة قصر التعديلات على زيادة التمويل الحكومي سبيلًا لتمويل صناديق التأمينات، وعلى إصلاح جزئي لمنافع الشيخوخة، وتطالب بإصلاح شامل يتضمن:
حماية الأمومة: لضمان أن تحصل الأم على دخلها كاملًا وعلى ما تحتاجه من الرعاية وقت الولادة بدون أن تفقد عملها.
بدل البطالة والمرض: توفير دخل بديل يحمي الأسرة من "فخ الفقر" عند فقدان الوظيفة أو الإصابة.
دعم العمالة غير المنتظمة: تقديم نُظم سداد مرنة وقيم اشتراكات منخفضة، تراعي ظروف العاملين في ما يصنف "عملاً هشًّا"، مثل العاملين الزراعيين وفي قطاع التشييد والعاملين في المنصات الرقمية، وغيرهم.
لماذا نحتاج لهذا الإصلاح الآن؟
توضح الورقة أن 6 من كل 10 عاملين في مصر يفتقرون لأية حماية تأمينية. وأن استمرار النظام في الاعتماد على خزينة الدولة فقط من دون حوافز لجذب هؤلاء الشباب والمهمشين، يهدد استدامة النظام نفسه.
وتوصي المبادرة بضرورة:
رفع الحد الأدنى للمعاشات ليتناسب مع تكلفة المعيشة الكريمة.
وتوفير مزايا "قصيرة الأجل" (تعويضات نقدية في حالات الإصابة، المرض، البطالة، الولادة) لجذب الشباب للاشتراك.
ومكافحة التهرب التأميني لضمان حقوق العمال المهدرة في القطاع الخاص.
كما تشير الورقة إلى ما يلزم عمله لضمان الاستدامة المالية لهيئة التأمينات الاجتماعية وتحقيق استقرار الدخل للعاملين، دون تحميل الموازنة العامة أعباءً إضافية.



