سبع قضايا في أقل من عامين .. استدعاء جديد لأحمد دومة للتحقيق أمام أمن الدولة العليا
بيان صحفي
تُعرب المنظمات الموقعة أدناه عن تضامنها الكامل مع الشاعر والسجين السياسي السابق أحمد دومة، الذي يتعرض لسلسلة من الملاحقات "القانونية" غير المبررة، إذ أنه رغم خروجه من السجن في أغسطس 2023، بعفو رئاسي عن باقي العقوبة، تستمر نيابة أمن الدولة في استدعائه للتحقيق معه على ذمة قضايا مختلفة بدعوى اتهامه "بنشر أخباره كاذبة" وذلك قبل إخلاء سبيله بكفالة مالية.
يتوجه دومة غدًا إلى مقر نيابة أمن الدولة العليا رفقة فريق دفاعه، وذلك بعدما وصله استدعاء جديد للمثول أمام النيابة للتحقيق معه على ذمة القضية 2449 لسنة 2026، دون توضيح موضوع التحقيق أو طبيعة الاتهامات. وبذلك يصل إجمالي عدد القضايا المفتوحة بحق دومة خلال أقل من عامين إلى سبع قضايا، من بينها ست قضايا حصر أمن الدولة العليا، بدعوى اتهامه "بنشر أخبار كاذبة".
دارت كافة التحقيقات السابقة مع دومة حول ما يقوم بنشره على حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بدعوى قيامه بـ"إذاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة"، في تجاهل واضح لحقيقة أن ما ينشره دومة لم يتضمن أي معلومات مُضللة، ولم ينتج عنه "تكدير للأمن العام" وإنما كل ما قام به هو ممارسة حقه الدستوري في التعبير عن الرأي، حيث كتب إما عن أمور شغلت الكثيرين ممن طرحوا تساؤلات مشروعة في الشأن العام عملًا بحق المواطنين في مساءلة حكوماتهم ومطالبتها بالشفافية وإعلان الحقائق؛ أو كتب عن خبرته السابقة خلال فترة احتجازه، والتي من المفترض أن تتعامل معها النيابة باعتبارها بلاغات بشأن انتهاكات ومخالفات للقانون كان دومة شاهدًا عليها، بدلُا من تكذيبه واتهامه.
ليس بإمكان دومة أن يعيش حياة طبيعية في ظل ما يتعرض له، فإلى جانب منعه من السفر، يصعب عليه الحصول على عمل دائم بسبب التعنت في تمكينه من استخراج أوراق رسمية. وعلاوة على ذلك، دفع دومة ما يقرب من 230 ألف جنيه كفالات لإخلاء سبيله في القضايا المفتوحة بحقه، وهو ما يساوي مرتب أكثر من عامين ونصف بحساب الحد الأدنى للأجور. وتجدر الإشارة إلى أن دومة ليس حالة استثنائية، إذ تكرر الأمر مع عدد من الشخصيات الحقوقية والسياسية ممن استدعتهم نيابة أمن الدولة للتحقيق معهم في اتهامات مشابهة، قبل إخلاء سبيلهم بكفالة، في شكل من أشكال العقاب غير المباشر، والاستنزاف المالي.
تدين المنظمات الموقعة استمرار ملاحقة دومة، وتكرار استدعائه للتحقيق دون ارتكابه أي جرائم ينص عليها القانون. وتطالب المنظمات النائب العام المستشار محمد شوقي بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة إليه وحفظ كل القضايا المُتهم على ذمتها دون دليل، والسماح له بالسفر، شأنه شأن أي مواطن غير مُدان بأية أحكام قضائية. وتناشد المنظمات الموقعة النائب العام باتخاذ الإجراءات اللازمة بما يضمن احترام مبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء وإنهاء التضييق على أصحاب الرأي، وإنهاء نمط الاستدعاء والتحقيق المتكرر الذي يفرغ الحق في الحرية من مضمونه.
- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
-المنبر المصري لحقوق الإنسان
- المفوضية المصرية للحقوق والحريات
- مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
- إيجيبت وايد لحقوق الإنسان
- الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
- لجنة العدالة
- مركز النديم
- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان



