المبادرة المصرية تطالب النيابة بالاستئناف في حكم براءة المتهم في قضية التحرش بمريم شوقي

بيان صحفي

25 مارس 2026

تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النيابة العامة باستخدام سلطاتها في استئناف حكم البراءة الصادر لصالح المتهم بالتعرض لمريم شوقي في القضية المعروفة إعلامياً بـ"قضية فتاة الأتوبيس"، إذ قضت محكمة جنح المقطم ببراءته أمس الثلاثاء، 24 مارس. وذلك رغم إثبات التحقيقات والتحريات تكرار تعرضه لها على مدار عدة أيام. 

وانضمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى الفريق القانوني لمريم شوقي منذ بدأت النيابة العامة التحقيق في قضيتها رقم 2014 لسنة 2026، التي أحيلت للمحاكمة بعد توجيه اتهامات لمرتكب الواقعة بجريمة التعرض لأنثى والمعاقب عليها بالمادة 306 مكرر أ من قانون العقوبات، والتى تجرم التعرض للغير في مكان عام أو خاص ابإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية، سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة، وتعاقب على ارتكاب تلك الجرائم بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز أربع سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. على أن يعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثمئة ألف جنيه/ أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه/ها. وفي حالة العود تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى.

جدير بالذكر أن تحريات النيابة أكدت ارتكاب المتهم للتحرش اللفظي بمريم من خلال التلفظ بألفاظ خادشة للحياء العام.

وبحكم البراءة تكون المحكمة قد رفضت الادعاء المدني المقام من مريم شوقي، وذلك بعد سماع مرافعة المحاميين للادعاء والدفاع، ولم يتقدم دفاع المتهم بدعوى مدنية ضد مريم.

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ترى هذا الحكم تقويضًا لحقوق النساء والفتيات في المساحات الآمنة جسديًا ونفسيًا في الفضاء العام، وسبق أن أصرت بيانًا مشتركًا مع 11 منظمة أهلية وعددًا من الأفراد المهتمين بالقضية، حذرت فيه من التصاعد الملحوظ لحملات علنية وممنهجة عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تهدف إلى تبرير جرائم التحرش الجنسي وإلقاء اللوم على الناجيات، مما يعد انتهاكًا صريحًا لحقوق النساء والفتيات، وتقويضًا لسنوات من الجهود الوطنية (المستقلة والرسمية) في مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.