المبادرة المصرية ترحب بالتيسيرات المقدمة لذوي الإعاقة وتطالب بتوسعة تعريف الإعاقات المستدامة
بيان صحفي
ترحب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بقرار وزيري الصحة والتضامن الاجتماعي بشأن تيسير إجراءات الكشف الطبي للأشخاص ذوي الإعاقة عند تجديد كارت الخدمات المتكاملة، مؤكدة أن القرار يزيل عقبات إدارية وطبية وضعتها الحكومة سابقًا، وكان من تداعياتها فرض أعباء مالية وإجراءات معقدة سببت معاناة لذوي الإعاقة وأسرهم، في ظل ارتفاع تكلفة الفحوص الطبية المطلوبة لاستكمال التقارير والمستندات الرسمية التي تشترطها الجهات المختلفة لإثبات الإعاقة.
يذكر أن الجهات الرسمية ممثلة في الوزارتين تطلبان تقديم تلك الفحوص الطبية لاستخراج بطاقة الخدمات المتكاملة في المرة الأولى، ثم الخضوع لها في كل مرة يجدد بها كارت الخدمات، رغم أنه - في العادة- لا يطرأ أي تغيير صحي مؤثر من شأنه أن يستبعد ذوي الإعاقة من استحقاقاتهم.
تضمن قرار الوزيرين إعفاء ذوي الإعاقات المستدامة (المستقرة طبيًا) الذين حصلوا على كارت الخدمات المتكاملة المميكن من إعادة إجراء الكشف الطبي عند التجديد، والتأكيد على استمرار تقديم كافة الخدمات والمزايا المقررة لحاملي الكارت طوال فترة سريانه، دون الحاجة إلى أية إجراءات إضافية. كما اشتمل القرار على منح مهلة حتى نهاية العام الجاري 2026 للحاصلين على كارت الخدمات المتكاملة غير المميكن (الصادر بإجراءات ورقية سابقة) لتحديث بياناتهم ضمن المنظومة المميكنة، وذلك لضمان استمرار حصولهم على جميع المزايا التي يمنحها الكارت دون انقطاع، والعمل على تقليل مدد الانتظار لتوقيع الكشف الطبي، من خلال تحسين التنظيم والسعة الاستيعابية في المنظومة المميكنة.
وطالبت المبادرة المصرية الحكومة بتوضيح ماهية الإعاقات المستدامة التي يشملها قرار الإعفاء من إعادة الفحوصات لتجديد بطاقة الخدمات المتكاملة، على أن تشمل طيفًا واسعًا من أنواع الإعاقات المستقرة، مع ضرورة المراجعة الدورية من قبل الوزارات المعنية لما يتم تقديمه من خدمات بموجب كارت الخدمات المتكاملة، خاصة التي تتصل بالحقوق الصحية والتعليمية لحاملي البطاقة، في ظل تعنت بعض الجهات في طلب مستندات إضافية أو الامتناع عن تقديم الخدمة من الأساس.
وتعد بطاقة الخدمات المتكاملة وفقا للقانون رقم 10 لسنة 2018 -والخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة- شرطًا أساسًا للحصول على الخدمات والتسهيلات والمزايا التي تقدمها الدولة لهم، ومن بينها الإعفاء الجمركي على السيارات المجهزة، والإعفاء من الضرائب، وخصومات على الأندية الرياضية، والدمج في المدارس، والجمع بين معاشَين، والكشف المجاني في المستشفيات، والدمج في المعاهد والجامعات، والتعيين بنسبة 5% من عدد العاملين في كل منشأة.
يُذكر أنه بموجب نص القانون في صيغته الأولى، كانت بطاقة الخدمات المتكاملة تُجدَّد كل سبع سنوات، ثم غيرت اللائحة التنفيذية للقانون -والتى صدرت بعد إقرار القانون بأكثر من سنة- المدة المطلوبة لتجديد الكارت لتكون كل خمس سنوات. ومؤخرًا أصبح التجديد كل ثلاث سنوات، في وقت تستغرق فيه إجراءات الحصول على البطاقة أو تجديدها وقتًا طويلًا، وهو ما يعد عبئًا إضافيًا على ذوي الإعاقة وأسرهم.
وفي سياق متصل، تكرر المبادرة المصرية دعوتها للحكومة إلى سحب تعديلات قانون الأشخاص ذوي الإعاقة التي وافقت عليها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب من حيث المبدأ في فبراير الماضي، بالرغم من الاعتراضات التي أبداها المجلس القومي لذوي الإعاقة وعدد من أعضاء اللجنة.
وتهدف التعديلات إلى إعادة تعريف ذوي الإعاقة وتشديد الرقابة على التسهيلات الممنوحة لهم للحصول على سيارات. وانتقدت المبادرة المصرية من قبل هذه التعديلات لما تمثله من تراجع عن الالتزامات الدستورية والقانونية، وتهديد لضمانات تمتع ذوي الإعاقة بالمساواة الكاملة وإزالة الحواجز المادية والاجتماعية والبيئية والثقافية التي تمنعهم من الإندماج في المجتمع، معتبرة أنها خطوة للوراء من شأنها استبعاد مستحقين للخدمات الحكومية.



