الاستئناف تؤيد الحكم الثاني على القيادي الطلابي معاذ الشرقاوي بالسجن عشر سنوات

بيان صحفي

11 مايو 2026

حكمت دائرة الجنايات مستأنف في مقر انعقادها بمجمع بدر الأمني، برئاسة المستشار حمادة الصاوي، بقبول استئناف  القيادي الطلابي معاذ الشرقاوي شكلًا ورفضه موضوعًا، وتأييد حكم أول درجة بسجنه عشر سنوات  في القضية 13330 لسنة 2023 جنايات المرج. 

صدر حكم الاستئناف، أمس الأحد، 10 مايو، بتأييد كافة الأحكام الصادرة عن محكمة أول درجة في يونيو 2025 بحق 19 متهمًا، من بينهم معاذ الشرقاوي موكل المبادرة المصرية. وتراوحت الأحكام بين السجن لمدة عشر سنوات وخمسة عشر سنة للمتهمين الحاضرين، إلى جانب السجن المؤبد على المتهمين "الهاربين".

رفض المستشار حمادة الصاوي رئيس دائرة الاستئناف ببدر، والنائب العام السابق، دفع محامي الشرقاوي بشأن عدم جواز النظر في الدعوى، لسابقة فصل القضاء في الاتهامات نفسها الموجهة للشرقاوي. إذ سبق وأحالت النيابة العامة - وقتما كان الصاوي على رأسها- الشرقاوي للمحاكمة أمام محكمة الطوارئ على ذمة القضية 440 لسنة  2018،  ووجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية (الإخوان المسلمين). وأوضح الدفاع أن الشرقاوي لا يجب تقديمه للمحاكمة في اتهام سبق وأدين به. حيث حكمت محكمة الطوارئ في 2021 بسجن الشرقاوي لعشر سنوات بعد إدانته بهذه التهمة، وهي المحكمة التي كان عضو اليمين بها هو نفسه رئيس الدائرة التي أصدرت حكم أول درجة بالعقوبة ذاتها في الاتهام نفسه.

 خلال السنوات الثماني الماضية، اتُّهم الشرقاوي بتهم متشابهة مثل الانضمام لجماعة إرهابية (الإخوان المسلمين) وتمويلها، على ذمة ثلاث قضايا مختلفة بدون مواجهته بدليل إدانة حقيقي في أي منها. إذ ألقي القبض على الشرقاوي لأول مرة في 2018، وحُقق معه واستمر حبسه احتياطيًا على ذمة هذه القضية منذ ذلك الحين وحتى أخلي سبيله في 2020، قبل أن تصدر محكمة أمن الدولة طوارئ حكمها غير القابل للطعن عليه بإدانته في 2021، وظل معاذ مُطلقًا سراحه آنذاك، إذ لم يتم التصديق على الحكم وقتئذ. ثم في 12 أكتوبر 2022، أجرى ضابط بقطاع الأمن تحرياته بشأن الشرقاوي وآخرين، وأذنت النيابة بالقبض عليهم وتفتيشهم. ورغم ذلك لم يُلق القبض الشرقاوي إلا بعد سبعة أشهر من ورود تلك التحريات، وتحديدًا يوم 11 مايو 2023؛ حين توجهت قوة أمنية إلى منزله بمنطقة المقطم وألقت القبض عليه، ليظل مصيره مجهولًا حتى ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا يوم 3 يونيو 2024. 

 بعد القبض على الشرقاوي للمرة الثانية في 2023 واحتجازه لأكثر من عشرين يومًا بدون تحقيق، ما يعد مخالفة للقانون، وجاء قرار المحكمة أمس استنادًا إلى التحريات وحدها، ودون أن تحقق معه النيابة فيها. وقد حققت معه نيابة أمن الدولة في قضية أخرى حملت رقم 540 لسنة 2023، واستمر حبسه على ذمتها منذ وقتها. وأحالت نيابة أمن الدولة تلك القضية التي وجهت فيها الاتهامات نفسها الموجهة للشرقاوي في القضيتين السابقتين، وهي منظورة الآن أمام الدائرة الثانية جنايات برئاسة المستشار محمد الشربيني.

وفوجئ معاذ ومحاموه بصدور أمر إحالته للمحاكمة على ذمة القضية الصادر بها حكم الأمس من دون أن يُحقّق معه فيها، حيث اعتبرته نيابة أمن الدولة هاربًا آنذاك رغم أنه كان في عهدة وزارة الداخلية رسميًا منذ مايو 2023. ورغم خطورة الاتهامات الموجهة إليه؛ اكتفت النيابة بنسخ أقواله الواردة بالقضية 540 لسنة 2023. 

بعد الحكم الصادر أمس، أصبح إجمالي العقوبات الصادرة بحق القيادي الطلابي السابق، عشرين عامًا من السجن، إلى جانب إدراجه على قوائم الأشخاص والكيانات الإرهابية، وفرض عقوبة تكميلية بالمراقبة الشرطية لمدة خمس سنوات عقب الإفراج عنه في القضية رقم 13330 لسنة 2023 جنايات المرج، والمقيدة برقم 39 لسنة 2023 جنايات أمن الدولة العليا. فيما تستمر محاكمته في اتهامات مشابهة في قضية أخرى برقم 540 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، تعقد جلستها في 5 يوليو القادم.

تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بتدارك قائمة الأخطاء الإجرائية والمغالطات الموضوعية الواردة بملف القضية الصادر بها حكم الأمس، وهي أخطاء في مجموعها تحتم صدور حكم ببراءة معاذ الشرقاوي أمام محكمة النقض. وتؤكد المبادرة المصرية على أن موقف الشرقاوي القانوني الحالي يحتاج وقفة ومراجعة سريعة وعادلة، إذ يحتم الوضع الحالي على هيئة المحكمة المعنية بنظر ثالث قضايا الشرقاوي بإصدار حكمها ببراءته، ولذلك لسابقة الفصل في الاتهامات الموجهة إليه.