أربعة أسباب في محبة الضريبة العقارية ومقترحات لإصلاحها

لقراءة الورقة كاملة اضغط هنا

مقدمة

يكره الجميع أن تُفرض أو تزيد عليه الضرائب، خاصة وأن ما  نعرفه منها يُحصَّل من الكافة دون تمييز في مستوى الدخل، مثل ضريبة القيمة المضافة التي تمس كل المستهلكين في كل عملية شراء يقومون بها، دون تفرقة بين غني وفقير. إلا أن الضريبة العقارية هي ضريبة على الثروة، لا يدفعها إلا من يملكون عقارات فارهة، مرتفعة الثمن. وهكذا نجد مقاومتها أكبر ما تكون بين أعضاء البرلمان وكبار موظفي الدولة وإلى حد أقل كبار الملاك.

أقر مجلس النواب أول مارس الجاري على عجل مشروعًا حكوميًا لتعديل  للضريبة على الوحدات السكنية، وهي إحدى الضرائب على الثروة العقارية. وقام التعديل التشريعي برفع سقف الإعفاء الضريبي أربعة أضعاف الوضع الحالي. وهو ضعف ما طرحته الحكومة والتي اقترحت أن تفرض الضريبة العقارية على الوحدات السكنية التي تبلغ قيمتها أكثر من أربعة مليون جنيه؛ ما كان يعني أن تفرض الضريبة على مليوني وحدة فقط، على أن تبقى 43 مليون وحدة سكنية معفاة من أداء الضريبة).

 انصبت تعديلات البرلمان على مراعاة ظروف أغنياء الملاك. لتفوت فرصة وسيلة هامة لزيادة الحصيلة وتحقيق العدالة.

وبمناسبة هذا التعديل، تُصدر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ورقة السياسات التحليلية هذه التي تتناول بعض النواقص في القانون الحالي، والتي قوضت من إمكانياته في زيادة الحصيلة الضريبية، وحالت دون تعظيم الاستفادة من الثروة العقارية الموجودة. كما تتناول بالنقد والتحليل أوجه القصور في التعديلات التشريعية التي أقرت حديثًا. 

تتبنى المبادرة المصرية موقفًا إيجابيًّا من الضريبة العقارية ومن التعديل الحكومي قبل تغييره من قبل البرلمان، مع التحفظ على محدوديته وعلى تناوله بمعزل عن باقي الضرائب التي تمس العقارات. وتشرح هذه الورقة أربعة أسباب أساسية أو مبادئ إذا نُظِّم القانون على أساسها فإنها ستسهم إيجابيًّا في تنشيط النمو الاقتصادي والتشغيل وتقليل الفجوات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى ضبط السوق العقاري. 

تلك المبادئ نرى أنها تغيب عن القانون في صيغته الحالية. كما تشير الورقة إلى إمكانية أن يكون لإصلاحات الضريبة العقارية تأثير كبير على أسعار المنازل، مع تأثيرات محتملة كبيرة على توزيع الثروة ونتائج مالية واقتصادية أوسع. 

تستشهد الورقة بتقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (نادي الدول الغنية) في كل نقطة. ويستعرض التقرير المعنى الممارسات الدولية الفضلى المنبنية على أحدث الدراسات، وذلك بهدف تحليل للفجوات في النظام المصري الحالي، وتوضيح خريطة طريق لإصلاح حقيقي لمنظومة الضرائب العقارية في مصر.  

تطالب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مجلس النواب بإعادة النظر في القانون وفلسفته، وذلك في إطار نظرة شاملة لكافة القوانين المتعلقة بالثروة العقارية، وأن تضع الحكومة المبادئ الأربعة الخاصة بالضريبة العقارية في قلب سياساتها الضريبية.

وتنشد الورقة التنفيذ التدريجي للإصلاحات الموصى بها، مما يساعد في منع الصدمات الاقتصادية الكلية السلبية مع التخفيف من آثارها الضارة على فئات معينة من الناس، على الأقل على المدى القصير. 

كما توصي الورقة في النهاية بإصلاح متكامل للضرائب المتصلة بالنشاط العقاري، وتلقي الضوء على فجوات كبيرة في المنظومة الحالية، وتوصي بدمج إصلاحات ضريبة العقارات مع تدابير مالية أو أدوات إعادة توزيع أخرى، بحيث تساعد في في تخفيف تأثير بعض الإصلاحات على فئات الدخل الأكثر ضعفًا، مع تحسين قبول الجمهور للضريبة (وخاصة الفئات التي ستقوم بسدادها) وزيادة الوعي بالجدوى السياسية للتغييرات المخططة.

لقراءة الورقة كاملة اضغط هنا