محمد جمال علي

باحث في ملف الحريات المدنية

8 مارس 2020

فالمؤسسة الأزهرية بذلك لا تكتفي بالنظر إلى "الإلحاد" كتوجه فكري وعقائدي يخالف المعتقد الإسلامي، بل تعتبره تهديدًا للأمن القومي وللنسيج الوطني الذي يجب، بنظرها، أن يتحدد بانتماءات عقائدية ودينية بعينها. يتناقض ذلك بشكل واضح مع ما يتضمنه البيان ذاته من تأكيد على "المواطنة الكاملة" باعتبارها "حقًا أصيلًا لجميع مواطني الدولة الواحدة، فلا فرقَ بينهم على أساس الدِّين أو المذهب أو العرق أو اللون"، وعلى الإقرار بشرعية الدولة الوطنية الديموقراطية الحديثة.