القضاء الإداري بالإسكندرية تبدأ نظر دعاوى سكان (بشائر الخير) ضد انتهاك حقهم في السكن والملكية

بيان صحفي

13 يناير 2026

أحالت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية دعاوى أهالي منطقتي نادي الصيد والقباري ضد صندوق تطوير المناطق العشوائية إلى هيئة مفوضي المحكمة، وذلك في في أولى جلسات نظر الدعاوى التي أقامتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية نيابة عن الأهالي، والتي انعقدت يوم الأحد 10 يناير 2026. وستعقد جلسة المفوضين أولى جلسات نظر الطعون السبت القادم. وتأتي الدعاوى على خلفية ما تعرض له سكان المنطقتين بمحافظة الإسكندرية من انتهاكات تتعلق بحقهم في السكن والملكية الخاصة إثر نقلهم من مساكنهم إلى مشروع (بشاير الخير 5) ضمن خطة لـ"تطوير" المناطق غير المخططة.

وتعود جذور الأزمة إلى ديسمبر 2019، حين وقعت محافظة الإسكندرية بروتوكول تعاون مع صندوق تطوير المناطق العشوائية لتطوير سبع مناطق غير مخططة، من بينها منطقتا نادي الصيد والقباري، بتكلفة تجاوزت 800 مليون جنيه، على أساس تطوير البنية التحتية والخدمات دون المساس بحقوق السكان. وفي عام 2020، وافق الأهالي على إخلاء مساكنهم الأصلية بناءً على تعهدات رسمية صريحة من محافظة الإسكندرية ومسؤولي صندوق تطوير المناطق العشوائية، أعلنت في مناسبات إعلامية متعددة، تقضي بتعويضهم بوحدات سكنية بديلة بذات المركز القانوني: تمليك مقابل تمليك، وإيجار مقابل إيجار. إلا أنهم بعد انتقالهم إلى مساكن (بشاير الخير 5٩، أُجبروا على التوقيع على أوراق لم تسلم لهم نسخ منها، ثم فوجئوا لاحقًا بمطالبتهم بدفع إيجار شهري قدره 250 جنيهًا مقابل الوحدات الجديدة، رغم أنها سُلِّمت لهم باعتبارها تعويضًا عن مساكنهم المملوكة سابقًا.

وتقدم محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بحوافظ ومستندات رسمية أمام المحكمة تثبت أن عملية نقل السكان تمت بناءً على قرارات وإجراءات إدارية صادرة في إطار مشروع التطوير الحضري، مع تسليمهم وحدات سكنية على أنها بديل عن مساكنهم الأصلية التي اضطروا لإخلائها. كما تتضمن هذه الحوافظ صورًا لعقود وإيصالات وإقرارات تُظهر أن عددًا من المتضررين كانوا ملاكًا لوحداتهم السابقة، وأن عملية النقل تمت دون تمكينهم من الاطلاع الحقيقي على طبيعة العقود التي وُقِّعت، أو الحصول على نسخ رسمية منها.

ويرى الأهالي أن هذا الإجراء يمثل مخالفة صريحة للدستور المصري الذي يكفل حماية الملكية الخاصة والحق في المسكن الملائم، ويُعد إخلالًا بما التزمت به الجهات الإدارية المعنية في تعهداتها للأهالي وتصريحاتها الرسمية المعلنة التي وقع الأهالي بموجبها على الاتفاق، ويفرغ التعويض من مضمونه الحقيقي. كما تدفع الدعاوى بأن العقود أو الأوراق التي وقعت في ظل عدم العلم بمحتواها باطلة لانعدام الرضا الصحيح، وهو ما يشكل كذلك تغييرًا أحاديًا لشروط الاتفاق، ومساسًا بحقوق مكتسبة، وإهدارًا لمبدأ المشروعية وحسن النية في التعاقد الإداري.

وبناءً عليه، يطالب الأهالي بما يلي:

  1. الوقف الفوري لتحصيل أي مقابل إيجاري عن الوحدات محل النزاع.

  2. الاعتراف القانوني الكامل بحق الملاك السابقين في التمليك في مساكن (بشاير الخير 5) باعتبارها تعويضًا عينيًا.

  3. بطلان كافة العقود الموقعة من الأهالي لانعدام العلم بما جاء بها، وإلزام جهة الإدارة بتسليمهم عقود تمليك للوحدات المسلمة لهم.

  4. التزام الجهات المعنية بالمعايير الدستورية والحقوقية في جميع مشروعات التطوير الحضري المستقبلية.

ويؤكد الأهالي أن لجوءهم إلى القضاء الإداري لا يمثل سوى محاولة أخيرة لحماية حقهم في السكن الآمن والملكية المشروعة.