تأجيل نظر 16 طعنًا في قضية المستبعدين من التعيين في "30 ألف معلم" لرد الجهة الإدارية

خبر

25 فبراير 2024

أجلت المحكمة الإدارية اليوم، الأحد 25 فبراير، 16 من الطعون التي تقدمت بها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، نيابة عن معلمين ومعلمات جرى استبعادهم من التعيينات رغم نجاحهم في اختبارات القبول في مسابقة 30 ألف معلم، إلى جلسة 3 مارس المقبل، لرد جهة الإدارة وبيان سبب الاستبعاد.

وقدم محامو المبادرة المصرية إلى المحكمة الإدارية لوزارة العدل وملحقاتها – دائرة المفوضين-، صحف الدعاوى والمستندات الدالة على أحقية المعلمين في التعيين، وعدم قانونية استبعادهم من شغل وظيفة معلم مساعد، مثل شهادات التميز العلمي والمهني وما يثبت اجتيازهم اختبارات المسابقة، وتقدمهم بالتظلمات في المواعيد القانونية لدى الجهات المختصة ضد قرار الاستبعاد.

يذكر أن المحكمة الإدارية  أحالت خلال جلستي 6 و20 فبراير الجاري 13 طعنًا آخر تقدمت بها المبادرة المصرية إلى دائرة المفوضين لإعداد تقرير وتهيئة الدعاوى للمرافعة، بدون النظر في الشق المستعجل.

واختصمت المبادرة المصرية نيابة عن المستبعدين/ات كل من وزير التربية والتعليم ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وعدد من المحافظين، طعنًا على قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني رقم 190 لسنة 2023، باستبعاد معلمات ومعلمين رغم اجتيازهم الاختبارات المؤهلة للتعيين ضمن مسابقة "30 ألف معلم"، وجاء في دعاواها أن الاستبعاد جرى لأسباب تمييزية، تتعلق بالوزن والطول والحمل والولادة حديثًا.

وترجع وقائع الطعون إلى قيام الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بتنظيم مسابقة لاختيار 30 ألف معلم على مستوى محافظات الجمهورية، لسد احتياجات قطاع التعليم من الموارد البشرية. واجتاز الاختبارات 28176 متقدم بنسبة 94% من إجمالي المستهدف. ثم التحق الناجحون ببرامج تأهيلية ونفسية وتربوية مُعدَّة من قبل مديريات التربية والتعليم بمحافظات الجمهورية، كما اجتازوا الكشف الطبي المُعدَّ من قبل مستشفيات وزارة الصحة تنفيذًا لإعلان المسابقة. وفي خطوة غير مقررة بالإعلان الرسمي عن المسابقة، أجبر وزير التربية والتعليم الناجحين بالمسابقة على الالتحاق بدورات تدريبية مُعدَّة من قبل الكلية الحربية، بدون إيضاح سند ذلك أو سبب تأجيل التعاقد مع الناجحين.

وبالفعل التحق الناجحون والناجحات بدورات تدريبية على ثلاث مراحل:

الأولى: اللياقة الصحية، وهي توقيع الكشف الطبي داخل الكلية الحربية وبمعرفتها، ومن اجتازوا الكشف تم إبلاغهم بالانتقال إلى المرحلة الثانية وهي اللياقة الرياضية، وقد أُعفيت النساء الحوامل، ومن قمن بالولادة حديثًا، والمعلمين والمعلمات مرضى الأنيميا من الالتحاق بهذه المرحلة، على أن يلتحقوا بكشف الهيئة بشكل مباشر من دون المرور بالمرحلة الثانية.

الثانية: اللياقة الرياضية وتشمل عدة تدريبات مثل (الجري، الوثب، تمرين الضغط والبطن، التوازن) وفي تلك المرحلة تم استبعاد كل من فشل في الوصول إلى المستويات المحددة لاجتياز التدريب.

الثالثة: كشف الهيئة بحضور ممثل عن وزارة التربية والتعليم وقادة عسكريين.

 وبتاريخ 4 أكتوبر 2023، أعلن وزير التربية والتعليم التعاقد مع 14 ألف معلم مساعد فقط، ما يعني استبعاد نحو 14 ألفًا ممن نجحوا في وقت سابق في مسابقة الوزارة، بسبب نتائج اللياقة الطبية والرياضية وكشف الهيئة التي عقدتها الكلية الحربية، على الرغم من حاجة الدولة الماسة لتسكين معلمين وسد العجز للارتقاء بالعملية التعليمية.

وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في صُحف الدعاوى التي رفعتها إن الجهة الإدارية قد أخلَّت بالمبادئ الدستورية وامتنعت عن تعيين المدعيات بوظيفة معلم مساعد، وتخطتهن في التعيين وحرمتهن من حقهن الذي كفله  الدستور. وذكرت المبادرة أنه "كان من الأحرى بالجهة الإدارية أن تلتزم بالدستور وتشجع أبناءها الحاصلين على أعلى الدرجات، بدلاً من عدم تعيينهم لأسباب تمييزية تناهض القواعد الدستورية، الأمر الذي يقضي بإلغاء القرار المطعون عليه". وأوضحت الدعاوى أن إدخال جهة غير مختصة (الكلية الحربية) ومنحها صلاحية فرض اختبارات تفتقر إلى المشروعية، "يمثل إساءة استخدام السلطة، فقد أهدر القرار الطعين مبدأ تكافؤ الفرص، وكرّس التمييز ضد المرأة".