المبادرة المصرية تطالب الحكومة بالتوقف عن تعقب الأشخاص على خلفية ممارساتهم الشخصية ورد اعتبار المتهمين في قضية “حمام البحر”

بيان صحفي

14 يناير 2015

رحبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بحكم براءة المتهمين ال ٢٦ في قضية “حمام البحر” ودعت الحكومة إلي إيقاف حملات التعقب الأمني للأفراد بناء على ميولهم الجنسية، أو ما يعتقد أنه هويتهم أو ميلهم الجنسي.

وكانت محكمة الجلاء الابتدائية قد قضت يوم الاثنين 12 يناير ببراءة المتهمين الستة وعشرين في القضية رقم16050 لسنة2014 جنح قسم الأزبكية والمعروفة إعلاميًا بقضية حمام باب البحر. وقد شاب عملية القبض على المتهمين والتحقيق معهم عدة انتهاكات لعدد من الحقوق المدنية الأساسية المحصنة دستوريًا، وعلى وجه الخصوص الحق في الخصوصية والذي تم استباحته عبر سماح قوات الشرطة بتصوير عملية القبض وإذاعة لقطات منها على شاشات التلفزيون، بالإضافة إلى شهادات الأهالي عن المعاملة المهينة التي يتعرض لها المقبوض عليهم أو الأهالي أنفسهم على أيدي قوات الشرطة طوال أسابيع الحبس الاحتياطي .

ومما يزيد من قلق المبادرة المصرية أن هذه الحادثة ليست الوحيدة أو الأخيرة، إذ رصدت المبادرة خلال الأشهر الماضية حملة منظمة من شرطة مكافحة جرائم الآداب العامة تترصد فيها الأشخاص على أساس مظهرهم أو ممارساتهم الشخصية وتدفعهم للاعتراف بجرائم لم يرتكبوها أو بأمور ﻻ تشكل جريمة أصلاً وفقًا لنصوص الدستور أو قانون العقوبات، فلقد رصدت المبادرة المصرية قيام قوات الشرطة بالقبض على أكثر من 150 شخصا بتهم ممارسة الفجور والفعل الفاضح ووصلت الأحكام في بعض هذه القضايا إلى السجن ثمان سنوات أما في الحادثة الأخيرة (حمام باب البحر) فقد قام رئيس قسم التحريات بالإدارة العامة لمباحث الآداب بمديرية أمن القاهرة- بالإدلاء بشهادة مفصلة حول الأوضاع الجنسية التي قبض على المتهمين متلبسين بارتكابها وهو الأمر الذي أنكره جميع المقبوض عليهم وثبت لاحقا عدم صحته. وتؤكد المبادرة على أهمية احترام حق الأفراد في الخصوصية الذي يكفله لهم الدستور وأن الدولة لا سلطة لها على ممارسات الأفراد الرضائية الخاصة وتأمل المبادرة أن يكون هذا الحكم نهاية للحملة الشرسة التي شنتها الشرطة ضد مجموعات واسعة من المواطنين أصحاب الميل المثلي والمتحولين جنسيا أو من يظن أنهم مثليين.

كذلك تؤكد المبادرة المصرية على أهمية احترام وسائل الإعلام المقروءة والمرئية لبيانات المتهمين الخاصة وحفظ هوياتهم، وتدعو المجلس الأعلى للصحافة ونقابة الصحفيين لتفعيل دوريهما في حفظ آداب المهنة وأخلاقيات العمل الصحفي وإدانة الممارسات المشابهة حتى إذا صدرت من أشخاص لا يتمتعون بعضوية النقابة ولكن يمارسون العمل الصحفي والإعلامي مثل الإعلامية منى العراقي والتي كانت حاضرة خلال عملية القبض وأذاعت وقائعها في برنامجها.

وأخيرا تطالب المبادرة النيابة العامة برد اعتبار جميع المتهمين في هذه القضية وذلك من خلال تنفيذ المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تلزم النيابة العامة بنشر أحكام البراءة الخاصة بالأشخاص الذين تم حبسهم احتياطيا في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة الحكومة، وتشير المبادرة أن مجريات القضية أثرت بالسلب على سمعة وحياة الأفراد الذين تم القبض عليهم وكذلك على عائلاتهم وأقاربهم لذا فمن الواجب على النيابة العامة رد شرف جميع هؤلاء الأفراد وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار.