المبادرة المصرية تتقدم ببلاغ للنائب العام يطلب فتح تحقيق في أوضاع نزلاء سجن بدر 3

بيان صحفي

18 يناير 2026

تقدم مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت صباح اليوم ببلاغ لمكتب النائب العام بدار القضاء العالي، للمطالبة بفتح تحقيق جنائي في معاملة وأوضاع ومدى احترام حقوق النزلاء بمركز إصلاح وتأهيل بدر (3)، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات -في حال  التأكد من صحتها- ورفع الضرر اللاحق بالنزلاء بتطبيق النصوص الواردة بالدستور وقانون تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي، واللائحة الداخلية لمراكز الإصلاح والتأهيل العمومية. 

طالب البلاغ -الذي تم قيده برقم 5640 لسنة 2026 (عرائض النائب العام) المستشار النائب العام بإجراء زيارة لكافة قطاعات سجن بدر 3، لمقابلة "النزلاء" وفحص حالاتهم، والتحقيق في شكواهم وشكاوى أسرهم؛ في ضوء إعلان الصفحة الرسمية النيابة العامة بتاريخ 5 يناير الجاري عن زيارة قام بها فريق من أعضاء النيابة العامة  لمركز تأهيل بدر (2) المخصص أساسًا للمحبوسين أو المحكومين في قضايا جنائية. 

واستند البلاغ إلى تقرير أصدرته المبادرة المصرية قبل شهرين بعنوان "بين الدعاية والحقيقة: انتهاكات حقوق نزلاء سجون بدر" -أرفقت نسخة منه كملحق للبلاغ- اعتمد على توثيق لشهادات محتجزين سابقين وأسر محتجزين حاليين بمجمع سجون بدر، فضلًا عن مقابلات مع محاميهم ورصد الأخبار والتقارير الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية المختلفة بشأن المجمع الأمني.

وقال بهجت إن البلاغ يهدف إلى تمكين النيابة العامة من ممارسة ولايتها القانونية والدستورية في التحقيق والتحقق، حفاظًا على سيادة القانون، وصونًا للسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية المكفولة بالدستور؛ خاصة وأن الوقائع المشار إليها تشكل -حال ثبوتها- إخلالًا جسيما بالضمانات الدستورية المنصوص عليها في الدستور والقانون، والتي أوجبت جميعًا معاملة النزلاء معاملة إنسانية، وجرمت أى مساس بكرامتهم أو سلامتهم الجسدية أو النفسية، وألزمت الدولة باحترام التزاماتها القانونية والدولية، الأمر الذي يوجب تدخل النيابة العامة.


وتضمنت الوقائع التي طالب البلاغ بالتحقيق فيها: 

 

1 - المنع التام من الزيارة بالمخالفة للقانون لعدد من نزلاء بدر (3) منذ نقلهم إليه خلال عام 2022، وذلك بالمخالفة لنص المادة (38) من قانون تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي وتعديلاته، والتي كفلت للمحكوم عليهم حق الزيارة مرتين شهريًا، وللمحبوسين احتياطيًا زيارة أسبوعية، ما لم يصدر قرار مسبب من جهة التحقيق المختصة طبقا للمادة 141 من قانون الإجراءات الجنائية والتي نصت على " للنيابة العامة ولقاضي التحقيق في القضايا التي يُندب لتحقيقها في كل الأحوال أن يأمر بعدم اتصال المتهم المحبوس بغيره من المسجونين وبألا يزوره أحد وذلك بدون إخلال بحق المتهم بالاتصال دائماً بالمدافع عنه بدون حضور أحد."

وفي نفس الإطار، ورغم انتهاء جائحة كورونا والإجراءات الاستثنائية المفروضة وقت الجائحة، إلا أن وزارة الداخلية مازالت تطبق تلك الإجراءات عبر تقليص عدد الزيارات إلى واحدة شهريًا لجميع النزلاء باختلاف مواقفهم القانونية. وفضلاً عن ذلك، يتم السماح بالزيارة لبعض النزلاء على نحو استثنائي وبإجراءات تخالف الضوابط القانونية، حيث تُحدد مواعيد الزيارة بصورة تعسفية من قبل إدارة مركز الإصلاح والتأهيل، وتفصل فترات زمنية تتجاوز الشهر بين كل زيارة وأخرى، وتُجرى الزيارات عبر كابينة زجاجية باستخدام هاتف داخلي دون ضرورة أو مبرر مشروع وبالمخالفة لما استقرت عليه اللائحة بوجود مكان مخصص للزيارة. 

2- الحق في الرعاية الطبية

طالب البلاغ بالتحقيق والتأكد من مدى توافر الرعاية الصحية اللائقة والضرورية لجميع نزلاء بدر 3، في ظل الاستغاثات والبلاغات المتتالية التي تفيد بمعاناة عدد من نزلائه من تدهور أوضاعهم الصحية، لاسيما كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، دون توفير الرعاية الطبية اللازمة، وذلك من خلال عدم توقيع كشف طبي دوري وفعلي على النزلاء داخل مركز التأهيل، وعدم توافر أطباء متخصصين للحالات المرضية المختلفة داخله، وعدم انتظام صرف الأدوية المقررة طبيًا؛ فضلًا عن التباطؤ الشديد عن إجراء العمليات الجراحية اللازمة، سواء داخل المركز الطبي التابع لمركز التأهيل أو بنقل النزلاء إلى مستشفيات عامة، حتى على نفقتهم الخاصة. 

3- المنع من الحق في التعليم

تضمن البلاغ كذلك طلب التحقيق في سبب ومشروعية امتناع إدارة بدر 3 عن تمكين النزلاء المقيدين بالجامعات المصرية من أداء امتحاناتهم، وذلك من خلال عدم نقلهم إلى السجون المخصصة لانعقاد لجان الامتحانات، أو امتناع مصلحة السجون عن استلام طلبات أداء الامتحانات لبعض النزلاء، أو عدم تنفيذ إجراءات نقل النزلاء رغم استلام الطلبات؛ ما ترتب عليه ضياع العام الدراسي والامتحانات على الطلبة المحبوسين. 

وأخيرًا، تضمن البلاغ إشارة لشكاوى أخرى وردت من نزلاء المركز تستوجب التحقيق، منها وجود كاميرات مراقبة داخل غرف الإقامة، ما يمثل مساسًا بالحق في الخصوصية، وشكاوى تتعلق بصلاحية مياه الشرب، خاصة في ظل وجود نزلاء يعانون من أمراض الكلى، وتقليص فترات التريض وعدم السماح للنزلاء بالتعرض للشمس، بما يؤثر سلبًا على صحتهم الجسدية والنفسية.

للاطلاع على التقرير الكامل بين الدعاية والحقيقة: انتهاكات حقوق نزلاء سجون بدر