العلاج على نفقة الدولة بالخارج

يجوز للمريض التقدم بطلب تلقي العلاج في الخارج على نفقة الدولة، شريطة عدم توافر إمكانية علاجه بالداخل، واقتضت حالته المَرضية ذلك. وتمنح القوانين للمجالس الطبية المتخصصة سلطة مطلقة في هذا الشأن أيضًا، فهي اللجنة الإدارية المختصة بتقرير الحالة الصحية لطالبي العلاج في الخارج على نفقة الدولة. ولا تقتصر مهمتها في ذلك على مجرد إثبات حالة المريض الصحية، بل تنطوي كذلك على إبداء القول الفصل فيما إذا كانت حالته المرضية تقتضي علاجا في الخارج لعدم توفر إمكانياته في الداخل، أم أنها لا تستدعي ذلك وأن إمكانيات علاجه متوافرة في الداخل، أو أن الحالة قد أصبحت مستعصية بما لا يجدي معه العلاج في الداخل. ونظرًا لكون تقديرها لكل ذلك، مما تستقل به بلا معقّب عليها من أية جهة إدارية أخرى، هو في الحقيقة ما يجعل لتقاريرها وتوصياتها في هذا الشأن أثرها في حق طالب العلاج في الخارج.

وهذه السلطات استمدتها المجالس الطبية المتخصصة من القرار الجمهوري رقم 691 لسنة 1975، الذي خول لها بموجبه فحص الحالة الصحية لطالبي العلاج في الخارج من الفئات التالية: العاملون بالدولة وهيئات الإدارة المحلية، والهيئات والمؤسسات العامة، ووحدات القطاع العام، والمواطنون طالبو العلاج على نفقة الدولة، والمواطنون طالبو العلاج في الخارج على نفقتهم الخاصة7.